تحليل هيكل الصناعة

0

إن الجانب المحوري للبيئة التنافسية لمنشأة ما، حسب ما يذكر مايكل إي بورتر، هو الصناعة التي تنافس فيها هذه المنشأة، وبناء عليه فإن التحليل الهيكلي للصناعة أو الصناعات التي تعمل ضمنها المنشأة يملي عليها قواعد العمل التنافسية الأساسية كما يوضح الاستراتيجيات المتاحة التي يمكن أن تطبقها المنشأة. ويتضمن التحليل الهيكلي للمنشأة عادة:

  1. تحليل الإمكانية الربحية للصناعة.
  2. تحديد نقاط القوة والضعف لدى المنشأة.
  3. اختيار استراتيجية تنافسية.

يعتمد التحليل الهيكلي للصناعات من خلال الدخول في مجالات عمل جديدة على المؤلف مايكل بورتر Competitive Strategy Techniques for Analyzing Industries and Competitors.

الإمكانية الربحية للصناعة Profitability Potential of an Industry

إن المحصلة الإجمالية للقوى التنافسية التالية تحدد الإمكانية الربحية لصناعة ما بحسب بورتر. وتعتبر القوى الأساسية المتعلقة بالسوق هي القوى الخمس الأولى، بينما ينظر إلى الحكومات كقوة سادسة يمكن أن تؤثر على سائر القوى الأخرى وعلى البيئة التنافسية:

  1. خطر الدخول إلى السوق.
  2. شدة التنافس بين المتنافسين في السوق.
  3. ضغط المنتجات البديلة.
  4. القوة التفاوضية للمشترين.
  5. القوة التفاوضية للموردين.
  6. الحكومات

ملاحظة هامة: إن المحصلة الإجمالية للقوى التنافسية الأساسية لدى بورتر تحدد ربحية صناعة ما على المدى الطويل، ويعتبر تحليلها مجرد خطوة واحدة في عملية تحديد الاستراتيجية.

خطر الدخول إلى السوق Threat of Entry

وهو خطر دخول منافسين جدد يمكن أن يؤثروا على الطلب على منتجات الشركة وأسعار السوق. ولذلك حين تكون حواجز دخول السوق عالية، يكون احتمال تحقيق ربحية على المدى الطويل لمنشأة قائمة احتمالاً أكبر. ويتوقف خطر الدخول على الحواجز التي تقف أمام هذا الدخول وعلى ردة الفعل المتوقعة من المنافسين الموجودين في السوق والتي يمكن أن تثني من يفكر في الدخول. ويمكن القول إن الحواجز أمام الدخول هي حواجز تتعلق عادة بالصناعة نفسها وبالزمن أي إنها يمكن أن تتغير بتغير الزمن بالنسبة للصناعة نفسها. ومن عوائق الدخول ما يلي:

وفورات الحجم Economies of Scale

المتعلقة بانخفاض تكلفة إنتاج الوحدة مع زيادة حجم الإنتاج. وهنا يتوجب على الداخلين الجدد إما أن يدخلوا بأحجام كبيرة ويخاطرون باستثمارات ضخمة مع مواجهة ردة فعل قوية من المنافسين الموجودين أو أن يدخلوا بأحجام صغيرة ويتحملوا مساوئ زيادة تكلفة الإنتاج.

التمييز السلعي أو تمييز المنتج Product Differentiation

الذي ينتج عن تمايز الاسم التجاري وولاء العملاء لشركات موجودة نتيجة إعلاناتها السابقة، أو خدماتها المقدمة للزبائن، أو الفروق في المنتجات، أو لمجرد كونها سباقة في هذه الصناعة.

المتطلبات الرأسمالية Capital Requirements

حيث تعتبر المتطلبات الرأسمالية الكبيرة لإقامة منشأة منافسة عائقاً أمام الدخول.

تكاليف التحول Switching Costs

ويقصد بها تكلفة التحول من مورد إلى آخر، حيث أن بعض المنتجات تتطلب في البداية عملية إعداد كبيرة نسبياً وتتطلب بعد ذلك تطويرات وإضافات منتظمة تتوافق مع إعدادات المنتج الأولى. وقد تشكل هذه التكلفة، والتي تدفع لمرة واحدة عند التحول، عائقا أمام الزبائن لتغيير المورد. ولذلك ينبغي على المنشآت الجديدة إذا ما أرادت أن تجذب الزبائن الحاليين أن تقدم لهم دافعاً قوياً وإغراءات فعالة لإقناعهم بتحمل هذه التكلفة والتحول إلى منتجاتها.

إمكانية الوصول إلى قنوات التوزيع Access to Distribution Channels

ففي بعض الحالات تكون قنوات التوزيع القائمة مستنفدة كليا من قبل المنشآت الموجودة، وعلى الداخلين الجدد إما البحث عن قنوات توزيع مبتكرة، أو تقديم حوافز زائدة للقنوات الموجودة مما يؤدي إلى تخفيض ربحية المنشآت.

حواجز التكلفة غير المتعلقة بالحجم Cost Disadvantages Independent of Scale

ومن هذه الحواجز أن تتمتع المنشآت القائمة بمعرفة فنية مميزة محمية ببراءات الاختراع، أو أن تتمتع بأفضلية في الوصول إلى المواد الأولية أو بحق استخدام حصري لهذه المواد، أو بموقع جغرافي مفضل، أو بمنحنيات التعلم أو الخبرة، أو بعمليات تشغيل المؤسسة بشكل جيد.

السياسة الحكومية Government Policy

التي يمكن أن تحد من إمكانية الوصول إلى بعض الصناعات من خلال الحد من منح التراخيص والحد من إمكانية الوصول إلى الثروات الطبيعية (من قبيل منح الامتيازات في حقول النفط) وإلى المواقع (مثل الجبال الصالحة للتزلج).

منحنى التعلم Learning Curve

حين تكون عملية التعلم طويلة وصارمة (ويشار لها بمنحنى شديد الانحدار)يكون دخول المنشآت الجديدة إلى السوق أشد صعوبة، لاسيما إذا عملت المنشآت القائمة على تعقيد وزيادة صعوبة العمل بالنسبة للمنشآت الجديدة.

شدة التنافس بين المتنافسين في السوق

Intensity of Rivalry Among Existing Competitors    

حين تتميز صناعة ما بشدة التنافس بين المنافسين الموجودين في ميدانها فغالباً ما تكون إمكانية الربحية فيها منخفضة نسبياً. وقد يتخذ هذا التنافس صورة المنافسة السعرية، أو المعارك الدعائية، أو إدخال منتجات جديدة أو زيادة الخدمات المقدمة كخدمة الزبائن أو الكفالات(وكل هذا يزيد التكلفة أو يخفض السعر). وفي معظم الصناعات يؤدي قيام أحد المتنافسين بإجراءات تنافسية في الغالب إلى رد منافسين آخرين بإجراءات مماثلة. وينتج هذا التنافس الحاد، برأي بورتر، عن عدد من العوامل الهيكلية المتداخلة، هي :

وجود عدد كبير من المتنافسين أو وجود متنافسين من أوزان متساوية

Numerous or Equally Balanced Competitors

إذ إنه بشكل عام، حين يكون عدد المتنافسين قليلا أو يكون هناك منافس واحد مسيطر وبضعة متنافسين صغار يتخذ التنافس أشكالاً أقل حدة، ذلك أن أي خطوة يتخذها أحد المنافسين تكون واضحة وربما تولد رداً انتقامياً أكثر شدة من جانب المنافسين الآخرين. وفي المقابل حين تكون هناك منشآت عديدة يكون لدى المنشآت ميل أكبر للقيام بخطوة تنافسية اعتقاداً منهم بأنها ستمر دون أن يلحظها أحد، وكذلك حين يكون المتنافسون ذوي أوزان متساوية (أو على الأقل ينظر بعضهم إلى بعض على هذا النحو)، فإنهم يكونون أكثر ميلاً إلى أن يصارع بعضهم بعضاً.

بطء نمو الصناعة Slow Industry Growth

إن البطء النسبي في نمو صناعة ما يدفع المنشآت العاملة فيها نحو زيادة حصتها في السوق على حساب بعضها بعضاً، أما النمو السريع للصناعة فيسمح للمتنافسين في ميدانها أن ينمو دون أن يؤثر أحدهم على الأخر.

التكاليف الثابتة أو تكاليف التخزين المرتفعة

 حين تكون التكاليف الثابتة أو تكاليف التخزين مرتفعة، تميل المنشآت إلى اتخاذ خطوات للحد من هذه التكاليف، لكن مثل هذه الخطوات قد تولد تحركات انتقامية ضدها.

التكاليف الثابتة Fixed Costs

حين تكون التكاليف الثابتة مرتفعة تحتاج المنشأة إلى حجم مبيعات أكبر نسبياً للوصول لنقطة التعادل. وحتى تحقق المنشأة هذا الحجم الأكبر من المبيعات، تزداد شراستها في السوق مما يجعل السوق أكثر عرضة للحركات الانتقامية.

تكاليف التخزين Storage Costs

حين تكون تكاليف التخزين مرتفعة تسعى المنشأة إلى بيع مخزونها بأسرع وقت ممكن، ولذلك يمكن أن تلجأ إلى اتخاذ إجراءات لضمان البيع كتخفيض سعر مبيعاتها.

انعدام التمايز أو تكاليف التحول Lack of Differentiation or Switching Costs

  • انعدام التمايز بين المنتجات يدفع المنشآت إلى التركيز على السعر والخدمات المقدمة، مما يمكن أن يصعد حدة المنافسة.
  • تكاليف التحول: أيضاً حين تنعدم تكاليف التحول، يؤدي تركيز إحدى المنشآت على السعر والخدمة من أجل زʮدة مبيعاتها إلى تصعيد حدة المنافسة.
  • في المقابل، حين تكون المنتجات متمايزة أو حين تكون تكاليف التحول مرتفعة بالنسبة للعملاء، فإن هذا يتطلب جهداً أكبر من المتنافسين لإقناع العملاء بالتغيير.

زيادة الطاقة الإنتاجية زيادة كبيرة Capacity Augmented in Large Increments

في بعض الصناعات قد لا يكون هناك طريقة أخرى لزيادة الطاقة الإنتاجية إلا زيادتها بمقداركبير، وبالتالي فإن المنشآت التي تزيد طاقتها تجد أن لديها طاقة إنتاجيةكبيرة غير مستغلة مما يضطرها إلى اتخاذ إجراءات تنافسية للاستفادة من هذه الطاقة.

تنوع المتنافسين Diverse Competitors

كلما ازداد تنوع المتنافسين، ازدادت فرصة اشتداد المنافسة بينهم.فالمتنافسون المتنوعون( سواء من حيث المنشأ، أو الحجم أو نوع الملكية ..إلخ) تكون غاياتهم متباينة ونظراتهم للسوق متباينة وبالتالي تكون تحركاتهم في السوق مختلفة، أي إن قواعد اللعبة لن تكون عامة ومشتركة فيما بينهم.

ارتفاع الحصص الاستراتيجية High Strategic Stakes

حين تكون الحصص الاستراتيجية للمنشأة مرتفعة فإنها قد تقدم على التضحية بأرباحها الحالية في سبيل تحقيق هدف استراتيجي ما. وبالتالي تختلف الاستراتيجيات التي تتبعها كل منشأة.

ارتفاع حواجز الخروج من السوق High Exit Barriers

وهي الحواجز التي تمنع منشأة ما من مغادرة ميدان الصناعة الذي تعمل به حتى لوكان مردودها منخفضاً وعوائدها سلبية. ومن المصادر التي تخلق حواجز أمام الخروج ما يلي:

  1. الأصول المتخصصة Specialized Assets : حيث يبلغ التخصص فيها درجة تجعلها غير قابلة للاستخدام إلا في الصناعة المحددة لها بحيث تكون قيمتها فيما لو تمت تصفيتها منخفضة أو تكاليف تحويلها مرتفعة.
  2. التكاليف الثابتة للخروج Fixed Costs : وهي التكاليف الثابتة المقررة الواجب على المنشأة تكبدها حتى لو أرادت التوقف عن مزاولة أعمالها.
  3. العلاقات الاستراتيجية المترابطة Strategic Interrelationships : المتعلقة بصورة المنشأة وقدرتها التسويقية وإمكانية وصولها إلى الأسواق المالية، وقدراتها المشتركة بحيث يتوجب على العملية المعنية البقاء حتى لا تعطل العمليات الأخرى.
  4. الحواجز العاطفية Emotional Barriers : وهي الارتباطات النفسية والوجدانية لدى الإدارة (كالشعور بالاعتزاز،والولاء للموظفين، والخوف على السيرة المهنية…….الخ) من حيث اتصالها بالعمل الحالي فيجدون تركه أمراً صعباً عليهم.
  5. القيود الحكومية والقانونية والاجتماعية Government, Legal, and Social Restrictions : من قبيل الأنظمة المفروضة والضرائب المرتفعة على الخروج من السوق، أو الثني عن ذلك خشية فقدان الوظائف.

ضغط المنتجات البديلة Pressure from Substitute Products

إن معظم الصناعات (إن لم تكن كلها) يكون لها عادة صناعات منافسة، وبالتالي فإن جميع المنشآت في صناعة ما تتنافس، بالمعنى الواسع للكلمة، مع منشآت صناعة أخرى تنتج منتجات بديلة. وهذه المنافسة تفرض ضغوطاً على الصناعة المعنية وبالتالي على المنشآت القائمة ضمنها، أي أنه يتوجب على المنشأة ألا تقتصر في تحليلها على المنافسين المباشرين لها، بل ينبغي أيضاً أن تقوم جميع المنشآت في صناعة ما بتحليل صناعات المنتجات التي تؤدي نفس “الوظيفة” التي تؤديها منتجاتها. وتشمل العوامل التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في هذا السياق الأسعار النسبية، وتكاليف التحول، والميل المحتمل لدى المشتري لاستخدام منتجات أخرى. وعند القيام بالتحليل السابق ذكره لابد من إعطاء الأولوية للمنتجات التالية:

  1. المنتجات التي تتمتع بإمكانية تحسين العلاقة بين السعر والأداء بالمقارنة مع قدرة الصناعة المعنية على ذلك.
  2. المنتجات التي تنتجها صناعات ذات هوامش ربحية مرتفعة.

القوة التفاوضية للمشترين Bargaining Power of Buyers

كلما ارتفعت قدرة المشترين على المساومة ازدادت قدرتهم على ممارسة الضغط على الشركات العاملة بالصناعة لإجبارها على خفض أسعارها أو المطالبة بجودة أعلى أو خدمات أكثر. وعموماً تتمتع جماعات المشترين بالقوة في المساومة عندما :

  • كون حجم المشترين كبيرا بالمقارنة مع مبيعات البائع.
  • عندما تمثل المنتجات المشتراة نسبة كبيرة من التكاليف الإجمالية لدى المشتري وبالتالي يكون المشترون على استعداد للبحث باستمرار عن أسعار أفضل.
  • عندما تكون المنتجات موحدة المقاييس (منمطة) وبالتالي يكون البحث عن البدائل أمراً ممكناً ومناسباً على الدوام.
  • عندما تكون تكاليف التحول بالنسبة للمشتري منخفضة أو معدومة إذا أراد تغيير مصدر مشترياته. وعلاوة على ذلك إذاكانت تكاليف التحول مرتفعة بالنسبة للبائع، فإن المشتري ستزداد قدرته على المساومة أكثر وأكثر .
  • إذاكان المشتري يعاني من انخفاض مردوده أو تراجعه، فسيسعى بالتالي للبحث عن تخفيض تكاليفه في مجمل مشترياته بغض النظر عن النسبة التي تمثلها المنتجات المشتراة من إجمالي تكاليف المشتري.
  • حين يكون لدى المشتري قدرة على التكامل الخلفي Backward Integration أي أن يكون المشتري قادراً على إنتاج المادة المشتراة بنفسه.
  • عندما لا تؤثر منتجات البائع ( المكونات ) تأثيراً هاماً على جودة منتجات المشتري أو خدماته، يكون المشترون في وضع أفضل يمكنهم من المساومة. أما إذا كانت تلك المنتجات تؤثر على جودة منتجات المشتري أو خدماته، فإن المشتري حينها يكون أقل حساسية تجاه السعر.
  • عندما يكون لدى المشتري معلومات وافية عن تكاليف المنتج، والطلب عليه في السوق، ومدى توفره …إلخ.

القوة التفاوضية للموردين Bargaining Power of Suppliers

تمثل هذه القدرة عادة الحالة المقابلة لقدرة المشترين على المساومة. فعندما يكون لدى المشترين قدرة أكبر على المساومة، يمارسون ضغوطهم على الموردين، وعلى النحو نفسه حين يكون لدى الموردين قدرة أكبر على المساومة، يكونون هم القادرين على ممارسة الضغط على المشترين. وعموماً تكون لدى الموردين قدرة أكبر على المساومة في الحالات التالية:

  • حين يقوم موردون في صناعة مركزة بالبيع لمشترين متعددين ومن ثم يزيد ذلك من تحكمهم بالأسعار والجودة والشروط.
  • حين يكون الموردون غير مضطرين للتنافس مع المنتجات البديلة ليتمكنوا من الاستمرار في الصناعة.
  • إذاكانت الصناعة المعنية لا تعتبر عميلاً مهماً بالنسبة لجماعة الموردين.
  • حين تمثل منتجات الموردين مدخلات رئيسية وهامة لمنتجات وخدمات المشترين وتزداد هذه القدرة إذا كان هذه المدخلات غير قابلة للتخزين، ويكون المشتري بالتالي دائم الاعتماد وبشدة على المورد.
  • حين تكون منتجات الموردين متمايزة أو حين تكون تكاليف التحول مرتفعة.
  • حين يكون لدى الموردين القدرة على التهديد بالتكامل الأمامي Forward Integration أي حين يكون المورد قادراً على إنتاج منتجات المشتري.

الحكومات Governments

تعتبر الحكومة، إلى جانب دورها في فرض قيود الدخول إلى السوق، مشترياً وبائعاً في كثير من الصناعات، وهي بالتالي تتمتع بالقدرة على التأثير في المنافسة ضمن هذه الصناعات عبر السياسات التي تتبناها. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تفرض الأنظمة الحكومية قيوداً على سلوك المشترين والموردين في الصناعة ( مثل دعاوى مكافحة الاحتكار التي رفعت ضد شركة مايكروسوفت، أو عبر وضع حدود عليا أو دنيا للأسعار).

تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف Identifying Strengths and Weaknesses

بعد تشخيص القوى المؤثرة على التنافس في صناعة ما والأسباب الكامنة وراءها، تصبح المنشأة في وضع يمكنها من تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لديها فيما يتصل بالصناعة التي تعمل بها ومن صياغة استراتيجيتها للمنافسة.

اختيار استراتيجية المنافسة Choosing a Competitive Strategy

توفر الاستراتيجية التنافسية الفعالة موقعاً “حصيناً” من قوى المنافسة الستة المذكورة آنفاً وذلك من خلال اتخاذ إجراءات هجومية ودفاعية حسبما يقتضيه الحال. وبصورة عامة، تتضمن هذه الاستراتيجية التنافسية “الحصينة” المقاربات الممكنة التالية:

تحديد المكانة السوقية Positioning

الذي يتضمن تحديد وضع المنشأة على نحو يجعل كفاءاتها وقدراتها توفر أفضل الدفاعات في وجه قوى المنافسة الشديدة الموجودة وإيجاد مواقع في الصناعة المعنية تكون فيها هذه القوى في أضعف حالاتها.

التأثير في توازن القوى Influencing the Balance of Forces

عبر تبني استراتيجية هجومية لا تمكن المنشأة من مجاراة قوى المنافسة فحسب بل تجعلها أيضاً قادرة على التأثير في أسبابها.

توقع تغيير القوى Anticipating Change of Forces

واستثمار مثل هذا التغيير عبر تعديل استراتيجياتها واختيار استراتيجيات بديلة مناسبة.

اترك تعليقا