الميزانية العمومية

0

أهمية قائمة المركز المالي (الميزانية)

توفر الميزانية معلومات عن طبيعة ومقدار الاستثمارت في أصول المنشأة، وإلتزامات المنشأة لدائنيها وحق الملاك على صافي أصول المنشأة . وتساهم الميزانية في عملية التقرير المالي عن طريق توفير أساس :

1 – حساب معدلات العائد علي الاستثمار .

۲ – تقييم هيكل رأس المال في المنشأة .

3 – تقدير درجة السيولة والمرونة المالية في المنشأة.

فللحكم على درجة المخاطرة التي تتعرض لها المنشأة وتقدير التدفقات النقدية لها في المستقبل، فإنه يجب تحليل الميزانية وتحديد مدى سيولة المنشأة ومرونتها المالية .

السيولة liquidity

وتعبر السيولة liquidity عن مقدار الوقت الذي يتوقع مروره قبل أن يتحقق أصل معين أو يتحول الى نقدية أو قبل أن يسدد إلتزام معين حيث يهتم كل من مانحي الائتمان قصير وطويل الأجل بالنسب المالية قصيرة الأجل مثل نسبة النقدية أو الأصول النقدية الى الالتزامات المتـداولـة وذلك لتقـدير قدره المنشأة على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستحقة . وبنفس الشكل، فإن أصحاب حقوق الملكية الحاليين والمرتقبين يدرسون سيولة المنشأة لتقدير إحتمال إستمرار التوزيعات النقدية أو زيادتها أو إمكانيات التوسع في العمليات . وبصفة عامة ، فإنه كلما زادت السيولة ، كلما إنخفض خطر فشل المنشأة .

المرونة المالية Financial Flexibility

وتعبر المرونة المالية Financial Flexibility عـن (قدرة المنشـأة على تعديل مقدار وتوقيت التدفقات النقدية حتى يمكنها الاستجابة للاحتياجات والفرص غير المتوقعة) . على سبيل المثال، قد تصبح الشركة مثقلة بالديون (أي تصبح غير مرنة مالياً ) لدرجة تحد من مصـادرهـا النقدية اللازمة للتوسع أو لسداد الديون المستحقة أو تجعلها غير موجـودة . فالمنشأة التي لديها درجة كبيرة من المرونة المالية تكون أكثر قدرة على تجاوز الأوقات الصعبة وان تتخطي الأزمات غير المتوقعة وان تنتهز فرص الاستثمار المربح غير المتوقعة . وبصفة عامة فإنه كلما زادت المرونة المالية، كلما انخفض خطر فشل المنشأة.

محددات قائمة المركز المالي (الميزانية)

قائمة المركز المالي تساهم في توفير المعلومات التي تساعد أطراف عديدة في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، ولكن ينبغي التنبيه إلى أنها لا تفي بجميع احتياجات الأطراف المختلفة من المعلومات المالية لأن قائمة المركز المالي لها حدود ، وفيها جوانب قصور ونواقص تحد من قدرتها تتمثل في الآتي :

1- أن قائمة المركز المالي لا تعكس القيم الجارية للأصول والالتزامات لأنها تطبق مفهوم التكلفة التاريخية في تقويم عناصرها ولذلك يرى فريق من المحاسبين تطبيق مفهوم التكلفة الجارية لتقويم عناصر الأصول والالتزامات، وحينئذ تعبر حقوق الملكية عن صاف القيمة الحقيقية للمنشأة ، بينما يرى فريق آخر من المحاسبين تعديل التكلفة التاريخية لتعكس التغير في القوة الشرائية لوحدة القياس ( الجنيه مثلاً ) والمستخدمة في تقويم الأصول والالتزامات ، كما أن هناك فريقاً ثالثاً من المحاسبين يرى استخدام أساس قيمة التصفية القابلة للتحقق، والذي يفترض بيع الأصول وسداد الالتزامات عند إعداد قائمة المركز المالي ، وبصفة عامة فإن استخدام أي من الآراء الثلاثة سيعطي قائمة المركز المالي قياساً أفضل من تطبيق مفهوم التكلفة التاريخية.

2- تدخل التقدير الشخصي في تحديد قيمة كثير من عناصر قائمة المركز المالي مثل مخصص الديون المشكوك في تحصيلها، ومخصصات الاستهلاك للأصول الثابتة،وهذا بلا شك يؤثر على دقتها وموضوعيتها.

3- هناك عمليات لا تعكسها قائمة المركز المالي رغم تأثيرها الكبير والجوهري على المركز المالي للمنشأة بسبب صعوبة التعبير عنها في صورة نقدية من العقود والارتباطات التي أبرمتها المنشأة كشراء أصول أو ضمانات مالية عرضية للغير.

تبويب الميزانية

CLASSIFICATION IN THE BALANCE SHEET

عند تبويب عناصر قائمة المركز المالي يجب الحرص على توفر الوضوح والقابلية للقراءة والإفصاح، ويعتبر الإفصاح مؤثراً بدرجة كبيرة على القوائم المالية، ويعني أن تفصح قائمة المركز المالي عن جميع المعلومات التي يحتاجها مستخدمي القوائم المالية حتى لا تكون تلك القوائم مضللة، سواء كان الإفصاح في صلب القائمة أو كان ملحقاً بها كملاحظة أو جدول، كما إن الإفصاح يشمل العمليات التي حدثت فعلاً قبل تاريخ إعداد قائمة المركز المالي والأحداث الهامة التي وقعت بعد تاريخ إعدادها وقبل نشر القوائم المالية، كصدور حكم قضائي للمنشأة أو ضدها، أو حدوث حريق في جزء من الأصول.

ويتم تبويب عناصر قائمة المركز المالي في ثلاثة أقسام رئيسية هي : الأصول، والالتزامات، وحقوق الملكية، ويضم كل قسم الحسابات ذات الطبيعة الواحدة حتى تعطي دلالة واضحة ومعنى محدد عند دراسة وتحليل قائمة المركز المالي، كما يضم كل قسم عدة مجموعات تتكون من عناصر ذات خصائص مشتركه، والشكل التالي يوضح كيفية تبويب عناصر قائمة المركز المالي :

تبويب الميزانية
تبويب الميزانية

وفيما يلي نتعرض لكل مجموعة على حده ونتعرف على عناصرها

أولاً : الأصول المتداولة

تشمل النقدية والأصول الأخرى التي يتوقع تحويلها إلى نقدية أو بيعها أو استخدامها خلال السنة المالية أو دورة التشغيل أيهما أطول ( دورة التشغيل هي متوسط الفترة الزمنية بين شراء السلع أو المواد الخام اللازمة للتصنيع والإنتاج وبين عملية البيع وتحصيل القيمة ) ويتضح أن دورة التشغيل تبدأ بالنقدية المدفوعة للشراء وتنتهي بالنقدية المحصلة من المبيعات ،وإذا كانت تلك العملية تستغرق مدة أطول من سنة مالية فتستخدم المدة الأطول وهي دورة التشغيل كمقياس لتحديد الأصول المتداولة.

وتعرض الأصول المتداولة في قائمة المركز المالي حسب درجة سيولتها بالترتيب التالي:

1- النقدية

وتشمل النقدية في الخزينة، وأرصدة الحسابات الجارية في البنوك والمتاحة للاستخدام في السنة المالية أو دورة التشغيل ( أيهما أطول )، ويستبعد منها النقدية المودعة للادخار لأجل محدد، أو المقيدة لضمان قرض طويل الأجل، حيث لا يمكن صرفها أو تصفيتها خلال السنة المالية أو دورة التشغيل ( أيهما أطول )، ولذلك تظهر ضمن الاستثمارات طويلة الأجل .

2- الاستثمارات قصيرة الأجل

وتشمل الاستثمارات المؤقتة في الأوراق المالية ( الأسهم والسندات ) والتي ستقوم المنشأة
بتصفيتها خلال السنة المالية أو دورة التشغيل ( أيهما أطول )، ويتم تقويمها بالتكلفة أو السوق أيهما أقل .

3- المبالغ تحت التحصيل

وتشمل حقوق المنشأة المالية التي تنشأ طرف الغير ويستحق تحصيلها خلال سنة مالية أو دورة تشغيل (أيهما أطول )، وتتكون من حسابات العملاء ( المدينون التجاريون )، والأوراق التجارية ( أوراق القبض )، والمدينون المتنوعون التي تنشأ نتيجة منح قروض لشركات تابعة أو منح سلف لموظفي المنشأة، وجرت العادة على تقييم تلك الحقوق بالقيمة الدفترية فيما عدا حسابات العملاء يتم تقييمها بالقيمة القابلة للتحقق، و أوراق القبض فإنه أحياناً يتم تقييمها بقيمتها الحالية .

4- المخزون السلعي

وهو يختلف حسب طبيعة المنشأة، ففي المنشآت التجارية يتكون من السلع الجاهزة للبيع، أما في المنشآت الصناعية فيتكون من المواد الخام والإنتاج تحت التشغيل والإنتاج التام، ويتم تقويم المخزون السلعي بالتكلفة أو السوق ( أيهما أقل ).

ثانياً : الاستثمارات طويلة الأجل

وتشمل العناصر التالية :

1- استثمارات في أسهم وسندات وأوراق تجارية طويلة الأجل.

2- حيازة أصول ثابتة بغرض الاحتفاظ بها لتحقيق مكاسب عرضية عند بيعها في المستقبل، وهذا يعني أن حيازتها ليست بهدف الاستخدام في العملية الإنتاجية.

3- الأموال المخصصة مثل الودائع النقدية لأغراض خاصة، مثل دفع معاشات الموظفين عند التقاعد، أو سداد قروض طويلة الأجل.

4-  الاستثمارات في شركات تابعة أو فروع غير مندمجة.

ثالثاً: الأصول الثابتة

الأصول طويلة الأجل ( غير المتداولة ) والتي يتم حيازتها بغرض استخدامها في العملية الإنتاجية، وليس بغرض إعادة بيعها، مثل المباني والسيارات والأثاث والأراضي، ويتم تقويم هذه العناصر بالتكلفة التاريخية ، كما يتم استهلاكها خلال عمرها الانتاجي المقدر باستثناء الأراضي لصعوبة تحديد عمرها الإنتاجي.

رابعاً: الأصول غير الملموسة

وهي العناصر التي ليس لها كيان مادي ملموس، والتي تمتاز بعدم التأكد من المنافع المستقبلية المتوقعة منها بسبب صعوبة التنبوء بالعمر الانتاجي لها، وصعوبة التنبوء بالقدرة التي يحقق بها الأصل منافع في المستقبل، بالإضافة إلى تعرض قيمة الأصل لدرجة كبيرة من التقلبات نتيجة للمنافسة العالية، وعدم وجود قيمة سوقية لها لاقتصار منفعتها على منشأة ومن أكثر الأصول غير الملموسة شيوعاً: شهرة المحل، وبراءات الاختراع، وحقوق التأليف والنشر، والعلامات التجارية .

خامساً: الأصول الأخرى

وتشمل كل العناصر التي لا يمكن تبويبها تحت واحدة من المجموعات الأربع السابقة، مثل المصروفات المدفوعة مقدماً التي سيتم تحميلها على إيرادات فترات محاسبية قادمة، وكذلك المبالغ التي سيتم تحصيلها من الموظفين لسداد قروض طويلة الأجل، والأصول الثابتة التي تم الاستغناء عنها في العملية الانتاجية تمهيداً للتخلص منها.

سادساً: الالتزامات قصيرة الأجل

وتتمثل في الديون المستحقة على المنشأة، والتي يحب سدادها خلال السنة المالية أو دورة تشغيل ( أيهما أطول ) وتشمل كلاً من:

1- الدائنين التجاريين، والتي نشأت من شراء سلع أو مواد خام.

2- المتحصلات النقدية المقبوضة مقدماً من العملاء عن بضائع أو خدمات مستقبلية، وهي تعتبر إيرادات غير محققة، والتزامات تتطلب تسليم السلعة أو تقديم الخدمة.

3- المصروفات المستحقة كالرواتب والأجور المستحقة، والتي تم تحميلها على فترة محاسبية سابقة ويجب سدادها في بداية الفترة المحاسبية التالية.

4- الأوراق التجارية قصيرة الأجل ( أوراق الدفع ) والأقساط المستحقة من التزام طويل الأجل.

سابعاً: الالتزامات طويلة الأجل

وهي ديون يستحق سدادها خلال مدة تزيد عن سنة مالية أو دورة تشغيل ( أيهما أطول ) وتشمل الآتي:

1- القروض طويلة الأجل المستخدمة في شراء أصول ثابتة.

2- الالتزامات الناتجة من العمليات العادية لنشاط المنشأة مثل مكافأة نهاية الخدمة.

3- الالتزامات المحتملة المقدرة والمشروطة بوقوع حدث معين في المستقبل مثل شهادات ضمان السلع المباعة.

ثامناً: حقوق الملكية

تختلف مكونات حقوق الملكية باختلاف الشكل القانوني للمنشأة، ففي المنشآت الفردية تظهر حقوق الملكية مقرونة بمالكها، وفي شركات الأشخاص تظهر مقرونة بكل شريك بشكل مستقل، مع إيضاح الزيادة التي تتم عن طريق الأرباح أو الاستثمارات الإضافية، وكذلك إيضاح النقص الذي ينتج عن طريق الخسارة أو المسحوبات، أما في شركات المساهمة فإن حقوق الملكية (رأس المال المدفوع+ راس المال الاضافي+الارباح المحتجزة)

المعلومات الإضافية الملحقة بقائمة المركز المالي

تطبيقاً لمبدأ الإفصاح الكامل يجب على المنشأة إظهار جميع المعلومات التي يحتاجها مستخدمي القوائم المالية لتحقيق التعبير الصادق، ومن المعلومات الإضافية التي تكون ملحقة بقائمة المركز المالي على شكل مذكرات إيضاحية ما يلي:

1- الالتزامات المحتملة غير المؤكدة والتي يصعب تقديرها بدقة واحتمال حدوثها يقل عن نسبة 50% كما أنها لا تظهر كمبالغ نقدية في صلب قائمة المركز المالي ولذلك يشار إليها في مذكرة إيضاحية ملحقة بها.

۲- طرق التقويم والمبادئ المحاسبية المتبعة مثل طرق تقويم المحزون السلعي وطرق استهلاك الأصول الثابتة.

3- العقود التجارية والتعهدات التي أبرمتها المنشأة مع الموردين والعملاء والتي ربما يترتب عليها خسائر أو التزامات مستقبلية مثل رهن عقارات لضمان قرض طويل الأجل.

4- الأحداث والتغيرات في المركز المالي للمنشأة والتي حدثت خلال الأسابيع أو الشهور التي تعقب تاريخ إعداد قائمة المركز المالي وقبل نشر القوائم المالية.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد