التحفيز

0

التحفيز Motivation

هو عملية ديناميكية تبدأ عادة بوجود حاجة معنوية أو مادية أو نفسية أو جسدية تثير دافعاً بهدف تحقيق هدف أو غرض معين. على الإدارة أن تتأكد أن الموظفين يتم تحفيزهم بطريقة تضمن تحقيق أهداف المؤسسة.

  1. الحاجات المادية Needs : عبارة عن نقص ناتج عن عدم توازن معنوي أو مادي أو نفسي أو جسدي.
  2. الدوافع Drives : توجد لتخفيف النقص أو الحاجة لدى الفرد.

وجهات النظر التاريخية للتحفيز

النهج التقليدي Traditional Approach

يفترض هذا النهج، كما تصوره أعمال فريدريك تايلور، أن العمل بطبيعته أمر بغيض، لكن يمكن تحفيز الموظفين عن طريق مكافأتهم مالياً، أي إنهم يمكن أن يعملوا أكثر كي يكسبوا أكثر. فالنهج التقليدي قصر تحفيز الموظفين على المكافأة المالية ولم يأخذ بعين الاعتبار عوامل التحفيز الأخرى.

نهج العلاقات الإنسانية Human Relations Approach

يؤكد على دور العمليات الاجتماعية في موقع العمل، فموقف الموظفين الإيجابي من وظيفتهم يحفزهم للعمل بجد أكثر. والافتراض الأساسي في نهج العلاقات الإنسانية هو أن الموظفين، نتيجة لحاجاتهم الاجتماعية، يريدون أن يشعروا بأنهم نافعون ومهمون، وإشباع هذه الحاجات أهم من المال عند الحديث عن تحفيز الموظفين.

وجهات النظر المعاصرة للتحفيز (التي تركز على المضمون) Contemporary Perspectives on Motivation

هي النـُهج التي تسعى إلى تحديد العوامل التي تحفز الأشخاص بناء على تحديد حاجاتهم وتفترض أن الموظفين يكونون محفزين لتحقيق هذه الحاجات.

نهج هرم الحاجات الإنسانية The Hierarchy of Needs Approach

الذي صاغه إبراهام ماسلو كما يلي:

يفترض هذا النهج أن لدى الناس مجموعة من الحاجات العامة يمكن ترتيبها ترتيباً هرمياً وفق سعي الناس لتحقيقها:

  1. الحاجات الجسدية Physiological Needs: وتعد أدنى مستويات الحاجة، مثل الراتب الأساسي الذي يغطي الحاجات الأساسية.
  2. حاجات الأمان Security Needs : مثل نظام التقاعد والتأمين الصحي.
  3. حاجات الانتماء Belongingness Needs: مثل القبول الاجتماعي في مجموعات العمل، والحاجة إلى الحب والحاجة إلى الانتماء.
  4. الحاجة إلى التقدير Esteem Needs : مثل المكانة الوظيفية واللقب الخاص بها.
  5. حاجات تحقيق الذات Self Actualization Needs : وهي أعلى مستوى للحاجات مثل الإنجاز والمهام التي تتضمن التحدي، ويكمن التحفيز على هذا المستوى في جوهر العمل وتكون المكافأة هي العمل نفسه.

يرتب الهرم الحاجات وفقاً لسعي الناس إلى تحقيقها لكن ماسلو أقر بأن الناس عادة يعملون على إشباع حاجاتهم على عدة مستويات في آن واحد وبأنه نادراً ما يتم إشباع جميع الحاجات على مستوى معين إشباعاً كاملاً. ومع ذلك يرى ماسلو أنه يجب إشباع معظم حاجات الفرد على مستوى معين قبل أن يتم تحفيزه على المستوى الأعلى منه. وهذا التقسيم الهرمي يعتمد أيضاً على الخلفيات الثقافية والاجتماعية والنفسية للأشخاص ، فالشخص الذي يأتي من خلفية لا يتوافر فيها مستوى مالي مرضٍ ويكون معتاداً على العيش بمقاييس الدخل المنخفض، قد يركز على الدخل أكثر من تركيزه على المكانة الاجتماعية.

نظرية ERG (الوجود – الارتباط – النمو)

وهي نظرية في التحفيز صاغها كلايتون آلدرفير، تصنف حاجات الناس في ثلاث فئات يمكن أن تكون متداخلة:

  1. حاجات الوجود Existence Needs: وتتعلق بالحاجات الأساسية لبقاء الإنسان (وتقابل إلى حد ما الحاجات الجسدية وحاجة الأمان عند ماسلو).
  2. حاجات الارتباط Relatedness Needs: وتتضمن الحاجات الاجتماعية المتمثلة بالارتباط بالآخرين ) تشبه حاجات الانتماء لدى ماسلو).
  3. حاجات النمو Growth Needs : وتقابل تقدير الذات وتحقيق الذات لدى ماسلو.

لدى المقارنة مع هرم ماسلو نجد أن هذه النظرية :

1- تقول إنه يمكن تحفيز الموظفين على أكثر من مستوى في وقت واحد.

2- تتضمن عنصر التقدم الناتج عن الإشباع (كما عند ماسلو) وعنصر التراجع الناتج عن الإحباط الذي لا نجده عند ماسلو:

  • عنصر التقدم الناتج عن الإشباع Satisfaction-Progression Element: يعني أن الشخص الذي يشبع فئة معينة من الحاجات ينتقل لإشباع فئات الحاجات الأخرى.
  • عنصر التراجع الناتج عن الإحباط Frustration-Regression Element: يعني أن الشخص الذي يفشل في محاولته إشباع مجموعة من الحاجات يتراجع في نهاية الأمر إلى الفئة التي قبلها.

نظرية البنية المزدوجة (نظرية مجموعتي العوامل) Dual-Structure Theory

هي نظرية في التحفيز صاغها فريدريك هيرزبيرغ، وترى أن هناك مجموعتين مستقلتين من العوامل تؤثران على رضا الموظفين أو عدم رضاهم عن وظائفهم.

  1. العوامل الأساسية (عوامل بيئة العمل) Hygiene Factors: وهي العوامل التي ينبغي أن تكون موجودة ضمن الحد المناسب لكي يتمكن الموظف من تحقيق الأداء المناسب، فزيادة هذه العوامل عن ذلك الحد لا يؤدي إلى تحفيز الموظفين، إلا أن غيابها يحبطهم. وتتضمن هذه العوامل، كما تقول الأبحاث، التعويضات والأمان الوظيفي وظروف العمل والإشراف الملائم.
  2. العوامل المحفزة Motivating Factors: وهي العوامل الضرورية لتحفيز الموظفين. وهذه العوامل كما تقول الأبحاث هي جزء من العمل نفسه وتشمل التقدير والإنجاز.

على المستوى العملي يوصي هيرزبيرغ أن على الإدارة:

  • أن تضمن عدم وجود نقص في العوامل الأساسية.
  • أن تمنح الموظفين فرصة التعرض للعوامل المحفزة مثل التقدير والإنجاز.

هناك نقاد لنظرية البنية المزدوجة أجروا دراساتهم واستنتجوا أن إمكانية تطبيق النظرية محدودة في غير المهن التي شملتها الدراسة الأصلية التي أدت إلى نشوئها،كما أن الدراسة أظهرت نتائج متعارضة في مناطق جغرافية مختلفة.

تم تحديد بعض الحاجات المهمة الأخرى دون أن يتم وضعها في نظرية واحدة، ومنها:

  1. الحاجات المتعلقة بالإنجاز Achievement Needs: تشير إلى رغبة الشخص في إنجاز مهمة أو هدف ما بفعالية أكثر مما تم تحقيقه في السابق.
  2. حاجات الارتباط Affiliation Needs: تشير إلى الحاجة إلى الرفقة الإنسانية.
  3. الحاجات المتعلقة بالسلطة Power Needs: تشير إلى رغبة الفرد في التحكم ببيئته بما فيها الموارد المالية والبشرية والمعلوماتية.

نظريات التحفيز المرتكزة على العمليات Process Based Perspectives on Motivation

هي النـُهج التي تركز على كيفية حدوث السلوك التحفيزي من خلال محاولة شرح كيف يعمل الناس على إشباع حاجاتهم.

نظرية المساواة The Equity Theory

تعتمد على النظرية القائلة إن الناس يريدون أن يعاملوا معاملة عادلة وتعرف المساواة بأنها اعتقاد الناس بأنهم يتلقون معاملة عادلة مقارنة مع الآخرين، وتعرف عدم المساواة بأنها اعتقاد الناس بأنهم لا يتلقون معاملة عادلة مقارنة مع الآخرين.

تقول النظرية إن الناس يميلون إلى تشكيل تصوراتهم عن المساواة أو عدم المساواة من خلال مقارنة مركب العمل/العائد لديهم مع تصورهم عن ذلك المركب لدى الآخرين.

  • فإذا كانوا يعتقدون أن النسبة بين العمل والعائد لديهم تساوي النسبة ذاتها لدى الآخرين، فإنهم يشعرون بالمساواة.
  • وإذا كانوا يعتقدون بأن هذه النسبة تختلف سلباً عند مقارنتها مع الآخرين فإنهم يشعرون بعدم المساواة.

وفقاً لهذه النظرية:

1- يكون الفرد مدفوعا، عند شعوره بالمساواة، إلى الحفاظ على الوضع الراهن.

2- ويكون الفرد مدفوعا إلى التقليل من عدم المساواة عندما يشعر بها. وكلما زاد عدم المساواة زاد توجهه إلى تقليله. ولتقليل عدم المساواة يلجأ الناس إلى واحد أو أكثر من الأمور التالية:

  • التقليل من العمل.
  • طلب زيادة في الأجر أو زيادات أخرى في التعويضات.
  • يسعون إلى إيجاد طرق أخرى لزيادة الدخل، وربما يلجؤون إلى السرقة من الشركة لتعديل النسبة التي يتصورونها.
  • يغيرون تصورهم عن العمل المنجز عند تقييمهم لنسبة العمل والعائد. وقد يبرر البعض عدم المساواة بأنها نتيجة أدائهم الهزيل أو قلة ساعات العمل مقارنة بالآخرين.
  • يغيرون تصورهم عن نسبة العمل والمكافأة عند غيرهم.
  • يغيرون الشخص الذي يقارنون أنفسهم به، إذ قد يكون هذا الشخص استثناء من النسبة العامة بين العمل والمكافأة في الشركة.
  • ترك العمل الحالي ومحاولة العمل في قسم مختلف أو في شركة جديدة تماماً.

تتفق معظم الأبحاث مع نتائج هذه النظرية، ومع ذلك تعد النظرية مقتصرة على مقياس واحد وهو الأجر مقابل كمية العمل المنجز ونوعيته.

على المستوى العملي تقدم هذه النظرية للمديرين النتائج التالية:

  • ينبغي أن يفهم جميع الموظفين أسس منح الحوافز.
  • لا يفهم جميع الموظفين الحوافز بالطريقة نفسها، لاسيما أنها تأخذ أشكالاً مختلفة، ملموسة وغير ملموسة. 
  • تعتمد النظرية على الفهم الفردي، وهكذا يمكن أن ترى الإدارة أن موظفين يتمتعان بنفس النسبة بين العمل والعائد، بينما لا يرى الموظفان أو أحدهما ذلك.

نظرية التوقع The Expectancy Theory

نظرية قدمها فيكتور فروم في ستينيات القرن العشرين، تحاول تحديد كيفية اختيار الموظفين بين البدائل المختلفة من خلال القول إن التحفيز يعتمد على درجة رغبة الموظفين في أمر ما ومدى اعتقادهم بإمكان الحصول عليه.

يتألف نموذج التوقع في التحفيز من ثلاثة مكونات عامة:

1- توقع الجهد-الأداء Effort-Performance Expectancy :يشير إلى تصور الأفراد عن مدى احتمال أن تؤدي جهودهم إلى أداء ناجح لعملهم وأهدافهم.

2- توقع الأداء-النتيجة Performance-Outcome Expectancy : يشير إلى مدى ثقة الأفراد بإنجاز المهام المحددة وتحقيق النتائج المطلوبة.

3- النتائج Outcomes : أي نتائج الأداء. يمكن أن تكون النتيجة زيادة في الأجر أو ترقية أو حدوث ضغط أو تعب أو غير ذلك. ويختلف الناس في موقفهم من النتيجة نفسها.

  •  يعتمد موقف الفرد من نتيجة ما على درجة جاذبية هذه النتيجة أو عدم جاذبيتها بالنسبة إلى الفرد.
  • مثلاً: قد يكون موقف موظف إيجابيا من زيادة الأجر إذا كان بحاجة ماسة إلى المال، بينما لا يكون الموقف نفسه لدى موظف آخر يفضل الترقية.
  • كذلك قد يكون موقف موظف سلبيا من ضغط الإفراط في العمل، بينما يوجد موقف إيجابي من الوضع نفسه لدى شخص يكسب زيادة في الدخل من العمل الإضافي.

على المستوى العملي،كي يتحقق السلوك التحفيزي:

  • ينبغي أن يكون توقع الجهد – الأداء لدى الفرد عالياً، أي أن يعتقد الشخص أن جهوده ستحقق في النهاية الأداء المطلوب.
  • ينبغي أن يكون توقع الأداء – النتيجة عالياً أيضاً، أي أن يعتقد الشخص أن أداءه سيحقق النتيجة المرجوة.
  • أن يكون الموقف الإجمالي للفرد تجاه نتائج أدائه إيجابيا.

إن نظرية التوقع نظرية معقدة يصعب على المديرين تطبيقها وعلى الباحثين اختبارها، لكنها تقدم بعض الخطوط العامة الأساسية للمديرين فيما يتعلق بالأمور التي يمكن أن تحفز الموظفين وكيفية استخدامها.

النظريات X, Y, Z

نشأت هذه النظريات بالتوازي مع بروز حركة العلاقات الإنسانية التي تؤمن أن الموظفين يتجاوبون بالدرجة الرئيسية مع بيئتهم الاجتماعية وأن تحفيزهم يعتمد على إشباع حاجاتهم الاجتماعية أكثر من اعتماده على التركيز على حاجاتهم الاقتصادية. وقد طور دوغلاس مكغريغور في ستينات القرن الماضي النظريتين Xو Y اللتين تصفان كيف ينظر المديرون إلى موظفيهم. وقد أراد مكغريغور أن تشكل هاتان النظريتان نافذتين يمكن أن يكتشف المديرون من خلالهما كيف ينظرون هم إلى الطبيعة البشرية. أما النظرية Zفقد نتجت عن نظريات أحدث.

النظرية X (النمط الإداري السلطوي) Theory X

يعتقد المديرون الذين يتبنون هذه النظرية أن الموظفين عموماً لا يحبون العمل، ولتحفيزهم ينبغي أن يلجأ المديرون إلى الإجبار والتحكم والتهديد أو إلى أحد هذه الأمور لجعلهم يعملون. وفيما يلي عرض للافتراضات التي تقوم عليها هذه النظرية.

  • الموظف العادي بطبعه لا يحب العمل ويحاول تجنبه كلما أمكنه ذلك.
  • نتيجة للافتراض الأول ينبغي اللجوء إلى الإجبار أو التحكم أو التوجيه أو ربما التهديد بالعقوبة لتحفيز الموظفين على العمل لتحقيق أهداف المؤسسة.
  • يفضل الموظف العادي أن يتلقى التوجيه، ويحاول تجنب المسؤولية ويكون طموحه صغيراً نسبياً ويضع الأمان الوظيفي في مقدمة أولوياته.
  • يكون المديرون الذين يتبنون هذه النظرية عادة ذوي طبيعة استبدادية.

النظرية Y (النمط الإداري التشاركي) Theory Y

يعتقد المديرون الذين يتبنون هذه النظرية أن الموظفين عموماً يحبون العمل، وهم في الظروف المناسبة يقبلون المسؤولية ويسعون إلى تحملها كي يحققوا تقديرا اجتماعياً لأنفسهم ويلبوا حاجاتهم المتعلقة بتحقيق الذات. وفيما يلي عرض للافتراضات التي تقوم عليها هذه النظرية:

  • ليس الواقع أن الموظفين بطبيعتهم لا يحبون العمل، بل إنهم يعدون العمل جزءاً طبيعياً من حياتهم.
  • لا يريد الموظفون أن يعملوا ضمن جو من التحكم يضيق عليهم أو أن يتعرضوا دوماً للتهديد بالعقوبة. بل هناك حافز متأصل لديهم لتحقيق الأهداف التي يلتزمون بها.
  • يصل التزام الموظفين بأهدافهم إلى حد يعدون فيه تحقيق تلك الأهداف مكافأة شخصية لهم.
  • الموظف العادي لا يتقبل تحمل المسؤولية فحسب، بل يسعى إلى تحملها عندما تكون الظروف مواتية.
  • إضافة إلى حاجات الأمان يرغب الموظفون في إشباع حاجاتهم إلى تحقيق الذات والتقدير الاجتماعي.
  • الموظفون أذكياء ولديهم القدرة على إيجاد حلول جديدة للمشاكل التنظيمية، لكن إمكانياتهم، في معظم الظروف التنظيمية، لا تستغل استغلالاً كاملاً.
  • يكون المديرون الذين يتبنون هذه النظرية عادة ذوي طبيعة متساهلة.

النظرية Z (النمط الإداري الياباني) Theory Z

يعتقد المديرون الذين يتبنون هذه النظرية أن مشاركة الموظفين هي العامل الأساسي في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الحياة الوظيفية. تم اكتشاف هذه النظرية بعد إجراء تحليل دقيق لعمل الشركات اليابانية الناجحة ذات الإنتاجية العالية. وقد أجرى هذا التحليل ويليام آوتشي ( النظرية Z :كيف يمكن لفن الإدارة الأمريكي أن يواجه التحدي الياباني، أديسون- ويزلي1981) ويمكن تلخيص نتائج التحليل كما يلي:

1- بعض العوامل مثل الالتزام والتحفيز العاليين كانت تعد مرتفعة جداً مقارنة مع الشركات الأخرى.

2- تمت ملاحظة عدد من النواحي الإيجابية، منها:

  • تظهر الشركة اهتماماً بالغاً بحياة موظفيها حتى خارج إطار الشركة.
  • يشعر الموظفون بالأمان الوظيفي.
  • تعتمد المهن على نظام متعدد الوظائف، حيث يمارس الموظفون مهمات متعددة بدلا من التخصص في مهارة واحدة.

التعزيز والعقوبة Reinforcement and Punishment

ينبغي أن يطلع المديرون على نظريات التعزيز ليطبقوها ويحققوا أشكال السلوك المرغوبة لدى موظفيهم.

التعزيز الإيجابي Positive Reinforcement

وفيه يحصل الموظفون على نتائج مرغوبة لديهم بهدف تقوية سلوكهم الجيد أو زيادته. ويستخدم التعزيز الإيجابي مع موظف عند صدور سلوك معين منه وذلك لتحفيز الموظفين على المحافظة على ذلك السلوك أو زيادته. ومن أمثلة التعزيز الإيجابي زيادة الأجر وتهنئة الإدارة له.

التعزيز السلبي (التفادي) Negative Reinforcement

هو إنهاء أو سحب أمر يعده الموظفون غير مرغوب وذلك بهدف تقوية وزيادة السلوك الجيد لدى الموظفين. فمثلاً إذا كان موظف ما يُنتقد بسبب الأخطاء الإملائية في تقاريره، فيتجنب الموظف النقد من خلال تقديم تقارير خالية من الأخطاء الإملائية.

العقوبة Punishment

تتضمن القيام بعمل معين بقصد معاقبة الموظف عندما يصدر عنه سلوك معين. وتطبق العقوبة على موظف عند حدوث السلوك غير المرغوب بهدف إنهاء أو تخفيف حدوثه. ومن أمثلة العقوبات الخصم من الأجور والإنذار الشفهي أو الكتابي.

الإدارة بالأهداف Management by Objectives MBO

هي نهج إداري يشجع مشاركة الأفراد في وضع الأهداف الخاصة بهم. وتتضمن الإدارة بالأهداف إجراء تقييم دوري لأداء الموظفين بناء على تقدمهم في تحقيق الأهداف التي تم الاتفاق عليها اتفاقاً مشتركاً.

عملية الإدارة بالأهداف:

  • يتم تعيين مشرفين على الموظفين، قد يكونون مديريهم المباشرين، ليناقشوا معهم توصيف وظائفهم ويشتركوا معهم في وضع أهداف قصيرة المدى متعلقة بالأداء تتوافق مع الخطط المهنية طويلة المدى للموظفين ومع أهداف المؤسسة.
  • يلتقي الموظفون دورياً بمشرفيهم لمناقشة التقدم في تحقيق الأهداف المتفق عليها.
  • عند نهاية المدة قصيرة المدى يقوم المشرفون والموظفون بتقييم النتائج والجهود خلال المدة السابقة ويتفقون على أهداف المدة التالية.

تفيد الإدارة بالأهداف عند تطبيقها تطبيقاً صحيحاً في تحسين دافعية الموظفين بما أنهم يشاركون في تحديد أهدافهم ولديهم معرفة موضوعية بطريقة تقييم أدائهم.

تؤدي الإدارة بالأهداف عادة إلى رفع معنويات الموظفين وتؤمن أرضية لاتخاذ القرارات المتعلقة بزيادة الأجور والترقيات.

تنشأ المشاكل في الإدارة بالأهداف من التخطيط الرديء وقلة عدد اجتماعات التقييم الدورية وعدم الاشتراك في وضع الأهداف.

عوائد العمل Rewards

يهدف نظام العوائد في المؤسسة إلى تخصيص تعويضات ومنافع أخرى بهدف جذب موظفين مؤهلين والحفاظ عليهم وتحفيزهم. ويشمل النظام الأشخاص والعمليات والقوانين والإجراءات ونشاطات اتخاذ القرار الأخرى ذات العلاقة.

ينبغي مكافأة الموظفين على أساس من المساواة والانسجام، فهذا الأساس يفيد في تحفيز الموظفين وجعلهم ملتزمين بوظائفهم. وبالمقابل يؤدي وجود تناقضات أو عدم انسجام في تقديم الحوافز إلى إضعاف تحفيز الموظفين وربما يجعلهم يبررون نقص إنتاجيتهم أو حتى الاحتيال الذي يمكن أن يتورطوا فيه.

آثار تصميم الوظائف Impact of Job Design

يشير تصميم الوظيفة أو العمل Job Design إلى كيفية تحديد الشركة وتنظيمها للعمل، أي تحديد مسؤوليات الموظف المرتبطة بالعمل.

  • للوظائف المصممة تصميماً مناسباً أثر إيجابي على تحفيز الموظفين، أما الوظائف المصممة تصميماً سيئاً فيمكن أن تؤثر سلباً على تحفيز الموظفين وأدائهم ورضاهم العام عن وظائفهم.
  • تتمثل نقطة البداية في تصميم الوظيفة في تحديد مستوى التخصص المرغوب.
  • ينبغي أن يأخذ تصميم الوظيفة بعين الاعتبار مهارات الموظفين وحاجاتهم إلى النمو.

التخصص الوظيفي Job Specialization : هو مدى تقسيم المهمة الكلية في المؤسسة إلى مكونات أو مهمات أصغر.

من محاسن التخصص الوظيفي بالنسبة إلى المؤسسة:

  • يصبح الموظفون أكثر خبرة في أداء مهامهم.
  • يمكن أن يقل زمن الانتقال بين المهام عندما يكون استخدام معدات خاصة ضرورياً .
  • المهام الصغيرة التخصصية تسمح بتطوير نظام ومعدات تسهل القيام بتلك المهمات.
  • يصبح استبدال الموظفين أكثر سهولة إذ لا يحتاج الموظفون الجدد إلا إلى حد أدنى من التدريب نسبياً.

من مساوئ التخصص الوظيفي بالنسبة إلى المؤسسة:

  • يمكن أن يؤدي إلى الملل وعدم الرضا لدى الموظفين نظراً إلى نقص الحافز والتحدي.
  • يمكن أن يزيد زمن الانتقال بين الموظفين مقارنة بقيام شخص واحد بالمهمة كاملة.
  • يمكن أن تنخفض مستويات التحفيز.

تم استخدام نـهج أخرى لتحسين التوازن بين حاجة المؤسسة إلى الكفاءة والإنتاجية وحاجة الأفراد إلى الإبداع والاستقلالية والتغيير. ويمكن أن تكون النهج التالية فعالة في تحفيز الموظفين لتحقيق الأداء الأفضل:

تدوير الوظائف Job Rotation

هو التنقيل المنظم للموظفين من وظيفة إلى أخرى بحيث يتم تقليص الملل والرتابة إلى الحد الأدنى. ولا يمكن استخدام تدوير الوظائف بفعالية إلا في الوظائف القياسية والروتينية أو باعتباره وسيلة للتدريب عبر الأقسام لتحسين مهارات العاملين ومرونتهم.

توسيع نطاق الوظيفة Job Enlargement

هو زيادة المهام التي يؤديها الموظفون، ويعد ذلك توسعاً أفقيا في الوظيفة الراهنة للموظف. وقد يؤدي ذلك إلى تحفيز الموظفين لكنه مكلف أحياناً إذ يتطلب زيادة في التدريب ويمكن أن يؤدي إلى مطالبة الموظفين بأجور أعلى.

إغناء أو تدعيم الوظيفة Job Enrichment

هو زيادة عدد المهام التي يؤديها الموظف ومنحه تحكماً أكبر بوظيفته، ويعد ذلك توسعاً عموددياً في الوظيفة الراهنة للموظف. وقد يؤدي إغناء أو تدعيم الوظيفة إلى حدوث جوانب ضعف في الرقابة إذا تم إجراؤه دون إعطاء اعتبار للفصل المناسب بين الواجبات. وقد يقوم المديرون بإغناء الوظائف دون استشارة الموظفين ذوي العلاقة مما يؤثر على تحفيزهم. ويمكن أن يؤدي رفع مستوى التحدي في وظيفة معينة إلى زيادة تحفيز الموظفين، لكن فعل ذلك دون تحقيق المستوى المناسب من إشراك الموظفين ذوي العلاقة قد يؤدي إلى نتائج معاكسة على تحفيزهم.

جداول العمل البديلة Alternative Work Schedules

تشير إلى تكييف جدوال العمل بصور مختلفة عن النظام النمطي ذي الثمان ساعات يوميا وخمسة أيام أسبوعياً. حيث يجري إعادة تصميم توقيت العمل بما يلائم حاجات الموظفين لتعزيز التوازن بين الحياة الوظيفية والحياة الخاصة لهم. ويمكن استخدام ذلك كنوع من التحفيز لتعزيز دافعية ورضى الموظفين.

نهج خصائص الوظيفة أو العمل Job Characteristics Approach

هو نهج طوره ريتشارد هاكمان وغريغ أولدهام، ويرى أن تشخيص الوظائف وتحسينها يتم على خمسة أبعاد:

  1. تنوع المهارات Skill Variety : مدى حاجة الوظيفة إلى مهارات ومواهب متعددة.
  2. طبيعة المهمة Task Identity : مدى تطلب الوظيفة إتمام جزء كامل من العمل يمكن تحديده ، أي نتيجة ملموسة يمكن تحديدها.
  3. أهمية المهمة Task Significance: أهمية المهمة كما يتصورها الشخص.
  4. الاستقلالية Autonomy : مدى تحكم الشخص بالوظيفة أو المهمة.
  5. التغذية العكسية Feedback : مدى حصول الشخص على تغذية عكسية بشأن درجة جودة أدائه للعمل.

السلامة Safety

1- السلامة Safety : يقصد بها حماية الموظفين من الحوادث أو الأضرار المرتبطة بالعمل. وتحقق برامج السلامة أهدافها بطريقتين أساسيتين:

  1. إيجاد توجه لدى الموظفين وبيئة عامة تعزز السلامة.
  2. تأمين بيئة عمل آمنة من الناحية المادية والحفاظ عليها.

2- لا يقتصر مفهوم السلامة على العمال، بل يجب التأكيد عليه لدى الموظفين المكتبيين أيضاً.

  • يزداد شيوع إصابات الإجهاد المتكرر (Repetitive Stress Injuries (RSI وذلك بسب الاستخدام الطويل للحاسوب. ووفقاً لدراسات أجرتها إدارة الصحة والسلامة المهنية، فإن واحداً من كل ستة من مستخدمي الحاسوب بكثرة سيتأثرون بتلك الإصابات.
  • ولتقليل احتمالات تلك الإصابات، يجب الاهتمام بتصميم مكان العمل، إذ ينبغي العمل على أن يكون تصميم بيئة العمل وتوزيع الآلات وغيرها مناسبا للموظفين، لا أن يتم تكييف الموظفين مع واقع الحال.

3- إضافة إلى المتطلبات القانونية، يجب أن يركز أرباب العمل على موضوع السلامة للأسباب التالية :

  • إن تكاليف تأمين وتعزيز بيئة عمل آمنة هي أقل بكثير من العواقب التي تتحملها المؤسسة في حال حصول حادث ما. فتكاليف الحوادث تتضمن تكاليف العلاج الطبي، والتعويض للشخص المتضرر، و تأثر الإنتاج، وزيادة تكاليف التوظيف والتدريب.
  • تتحسن معنويات وإنتاجية الموظفين عندما تتمتع المؤسسة بسجل سلامة جيد، وذلك ييسر عملية توظيف الموظفين والاحتفاظ بهم.
  • إن تمتع المؤسسة بسجل سلامة جيد يمنحها صورة إيجابية على مستوى العلاقات العامة ويمكن الشركة من كسب ميزات تنافسية والحصول على عقود جديدة.
اترك تعليقا