مفاهيم المحاسبة الإدارية

انضم لجروب وظائف للمحاسبين و جروب محاسبون و جروب التليجرام

مفاهيم المحاسبة الإدارية⇐ إن التطور الذي صاحب المحاسبة الإدارية، يهدف في المقام الأول إلى بلورة أهدافها، وتطوير وسائلها العلمية وأساليبها الفنية بما يخدم تلك الأهداف.

وبناء على هذا التطور الزمنى تعددت مفاهيم المحاسبة الإدارية وتطورت مع تطور الأهداف حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، ومن ثم أصبح من الضرورى للتعرف على أهداف ووسائل المحاسبة الإدارية،

المفهوم الأول

وهو المفهوم التقليدى، وقد تبناه R. Anthony حيث عرف المحاسبة الإدارية “بأنها تطوير أو تعديل بيانات المحاسبة المالية لتناسب الإحتياجات الإدارية”.

ويتضح من هذا المفهوم إن دور المحاسبة الإدارية يبدأ عند انتهاء دور المحاسبة المالية، فبمجرد الانتهاء من إعداد نتائج الأعمال وتصوير قائمة المركز المالي تبدأ المحاسبة الإدارية في تعديل تلك البيانات التي تتضمنها النتائج حتى تصل إلى مفاهيم جديدة تحقق أهداف المحاسبة الإدارية، ويعنى هذا بطبيعة الحال عدم توافر مجموعة مستندية أو دفترية خاصة بها ارتكازاً على ما لدى المحاسبة المالية، وإنما تكتفى بمجرد كشوف وقوائم إحصائية لتحقيق هذا الغرض الإداري.

المفهوم الثاني

وهو مفهوم أكثر تطوراً وقد تبناه R. Smith. حيث عرف المحاسبة الإدارية “بأنها التي تختص بتقديم بيانات مفيدة عن نشاط المنشأة لإدارته الداخلية التي تعتمد فى اتخاذ قراراتها على هذه البيانات، بعكس الحال في المحاسبة المالية التي تختص بتقديم بيانات مفيدة عن نشاط المنشأة للأطراف الخارجية التي تهتم بالمنشأة”.

ويتضح من هذا المفهوم اختلاف الغايات والأهداف بين المحاسبة المالية والإدارية، فالمحاسبة الإدارية تهدف إلى تقديم البيانات اللازمة لإدارة المنشأة، والتي قد تختلف اختلافاً جوهرياً عن البيانات اللازمة لمستفيدين من خارج المنشأة، كما أنها تحتاج إلى سجلات وقوائم وتقارير مستقلة عن المحاسبة المالية، حيث أن المحاسبة الإدارية تعتمد في تسجيل بياناتها على الأساس الحقيقي الذي يعبر عن الموقف الحالي، أو الأساس التقديري الذي يعبر عن الموقف في المستقبل، في حين أن المحاسبة المالية تعتمد على الأساس الفعلى، وتتطلب تلك الإختلافات وجود قسم مستقل للمحاسبة الإدارية عن المحاسبة المالية.

المفهوم الثالث

وقد تبنى هذا المفهوم Chester Lay حيث يفترض” أن للإدارة وظائف رئيسية وأن للمحاسبة وظائف رئيسية، وأن هناك علاقة توازن بين وظائف الإدارة، ووظائف المحاسبة”.

وقد حدد هذا الكاتب وظائف الإدارة في خمس وظائف هي على التوالى تحديد السياسات والأهداف وتنظيم الأعمال، وإصدار التوجيهات، والإشراف على العاملين، وتقويم الأداء.

كما حدد خمس وظائف محاسبية تقابل نظيرتها الإدارية وهى على التوالى إعداد الموازنات التخطيطية، وتصميم النظم المحاسبية، تسجيل الأحداث المالية وإعداد أذون التوجيه المحاسبى والمراجعة الداخلية والخارجية، والتحليل المالي وتفسير النتائج والتقرير عنها.

ويؤيد هذا المفهوم كاتب آخر بقوله “إن أى محاولات غير طبيعية للتفرقة بين واجبات الإدارة والمحاسبة سوف تقيد من فاعلية أدائهما”.

المفهوم الرابع

وهو من أحدث المفاهيم والذي تبناه الدكتور متولى عامر حيث عرف المحاسبة الإدارية ” بأنها تبحث في دراسة البيانات المحاسبية اللازمة للإدارة والبيانات الإدارية اللازمة للمحاسبة، وإدماج الاثنين في إطار عام يرتكز أركانه على التخطيط لأعمال المنشأة، والرقابة على تنفيذ هذه الأعمال”.

ويتضح من هذا المفهوم ان وظائف المحاسبة والإدارة تكمل بعضها بعضاً، وأنهى الفكرة الخاطئة بأن المحاسبة أداة لخدمة إدارة المنشأة، وأحل محلها أن كل من المحاسبة والإدارة أداتين تنفيذيتين في خدمة أهداف المنشأة، فالمحاسب ليس مسئولاً عن حل مشاكل الوظائف الإدارية بل يشارك الإدارة في حل المشاكل التي تجابه المنشأة.

فإذا كان هدف المنشأة هو تحديد أكبر حجم إنتاجي ممكن فسوف يتبعه عمليات تتعلق بالتسويق والشراء والتمويل … الخ، ويصبح دور المحاسب هو قياس وتحقيق وتقرير أنشطة هذه الوظائف سواء تعلق ذلك بالمستقبل (التخطيط) أو بالتنفيذ الفعلى (رقابة)، وبقياس مدى كفاءة هذه الوظائف في تحقيق أهداف المنشأة (تقويم الأداء).

اترك تعليقا