التضخم

0

لقد أصبحت مشكلة التضخم Inflation من أبرز المشاكل الإقتصادیة التي تقلق كافة القطاعات الإقتصادیة، فتأثیر التضخم لا ینحصر على المستهلك وحده، بل یتعداه إلى قطاع المنتجین والقطاع الحكومي والقطاع الخارجي. كما أن مشكلة التضخم لا تنتشر في الدول النامیة لوحدها، بل والدول المتقدمة كذلك. ویعرف التضخم بأنه ” الإرتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار”. ویستخدم الإقتصادیین مؤشرات مختلفة لقیاس المستوى العام للأسعار، إلا أن أهم هذه المؤشرات مخفض الناتج المحلي الإجمالي (GDPDEF )GDP Deflator  والرقم القیاسي لأسعار المستهلك (Consumer Price Index(CPI. أما مخفض الناتج المحلي الإجمالي GDPDEF فیقیس المستوى العام لأسعار كافة السلع والخدمات المنتجة محلیاً والتي تدخل في حساب الناتج المحلي الإجمالي. ویحتسب من خلال قسمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجاریة Nominal GDP على الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة Real GDP . أما الرقم القیاسي لأسعار المستهلك فیقیس المستوى العام لأسعار سلة ثابتة من السلع والخدمات بما في ذلك السلعة المستوردة من الخارج. ویتم احتساب الرقم القیاسي بالترجیح بمعدل إنفاق الأسرة على السلع والخدمات الداخلة في حسابه . ویمكن حساب الرقم القیاسي لأسعار المستهلك من خلال قسمة سعر سله من السلع في سنة معینة Pt على سعر هذه السلة في سنة الأساس . 

وتجدر الإشارة إلى أن إرتفاع الأسعار لا یصیب السلع الإستهلاكیة فقط، بل یصیب السلع الرأسمالیة والوسیطة التي تدخل في عملیة الإنتاج. إن زیادة تكالیف الإنتاج، مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة، یؤدي إلى تراجع الإنتاج والإستثمار، وقد یرافق ذلك إنخفاضاً في نسب التشغیل.

أسباب التضخم

تشیر النظریة الإقتصادیة الكلیة إلى أسباب عدیدة للتضخم، منها ما یتعلق بالطلب الكلي، ومنها ما یتعلق بالعرض الكلي والسیاسات الحكومیة والتوقعات. وقد یحدث التضخم نتیجة لعوامل خارجیة. وفیما یلي عرضاً لأهم أسباب التضخم:

  1. زیادة الطلب الكلي على السلع والخدمات مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة. فإذا زاد الطلب الكلي، ولم یرافق ذلك زیادة في العرض الكلي بسبب الوصول إلى التشغیل الكامل أو الطاقة الإنتاجیة القصوى، فإن المستوى العام للأسعار سیرتفع. ویزداد الطلب الكلي لأسباب عدیدة أهمها إرتفاع مستوى الدخل الفردي، والنمو السكاني الطبیعي وغیر الطبیعي، تغیر النمط الإستهلاكي للأفراد. وقد یكون الإرتفاع في الطلب ناتجاً عن زیادة في حجم الإستثمار او الإنفاق الحكومي.
  2. زیادة تكالیف الإنتاج والأرباح. وتؤدي زیادة تكالیف الإنتاج بمختلف أنواعها، مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة، إلى إنخفاض العرض الكلي، الأمر الذي یؤدي إلى ضغوط للأعلى على المستوى العام للأسعار. إضافة لما سبق، فإن إرتفاع مستوى الأرباح التي یریدها المنتج عن المستویات المقبولة یؤدي إلى إرتفاع الأسعار. وتحدث هذه الحالة في ظروف الاحتكار التام .
  3. السیاسات الحكومية. إن إتباع سیاسة نقدیة توسعیة من خلال زیادة العرض النقدي یؤدي إلى زیادة الطلب الكلي على السلع والخدمات الإستهلاكیة والإنتاجیة، مما یؤدي إلى إرتفاع الأسعار، وهذا ما یسمیه البعض العامل النقدي الذي یساعد في إرتفاع الأسعار. وتحدث النتیجة ذاتها عندما تقرر الحكومة التوسع في النشاط الإقتصادي من خلال زیادة الإنفاق الحكومي. كما تستطیع الحكومة التأثیر في الأسعار بشكل مباشر من خلال إستخدام سیاسة تحدید الأسعار. وقد تساهم بعض السیاسات الحكومیة في رفع الأسعار بشكل غیر مباشر. إن إلزام الحكومة المؤسسات الصناعیة بإتباع أنظمة تتعلق بالتلوث والصحة والعمل على تحسین ظروف العمل یؤدي إلى إرتفاع تكالیف الإنتاج ویؤثر في حجم العرض الكلي.
  4. التوقعات المستقبلیة. إذا توقعت القطاعات الإقتصادیة التي یشكل إنفاقها مجموع الطلب الكلي إرتفاع الأسعار في الفترة القادمة، فإن طلب هذه القطاعات على السلع والخدمات بكافة أنواعها سوف یزداد، مما سیؤدي إلى إرتفاع الأسعار.
  5. عوامل خارجیة. یؤدي اعتماد بعض الدول بشكل كبیر على المستوردات وتبعیة إقتصادات هذه الدول لإقتصادات دول أخرى إلى تصدیر التضخم إلى الدول التابعة. ومن الأمثلة على ذلك ما حدث من إرتفاع لمعدلات التضخم في الدول العربیة نتیجة للأزمة المالیة العالمیة عام 2008.

أنواع التضخم

یستخدم الكثیر من الإقتصادیین معیار معدل التضخم خلال فترة زمنیة معینة لتتمیز بین أنواع عدیدة للتضخم. ویمكن تصنیف التضخم إلى الأنواع التالیة:

أنواع التضخم
أنواع التضخم

التضخم المعتدل أو الزاحف Creeping Inflation

ینتشر هذا النوع من التضخم في بعض الدول المتقدمة التي تتصف بدرجة عالیة من الإستقرار السیاسي والإقتصادي على المدى المتوسط والطویل،وهو المعدل الذي لا یزید عن 10% لكن الإرتفاع في المستوى العام للأسعار یتم بشكل تدریجي.

التضخم المتسارع Accelerating Inflation

ویحدث هذا النوع من التضخم عندما تزید الأسعار بمعدلات أعلى من نظیراتها في حالة التضخم المعتدل. وقد یعزى ذلك إلى التسارع في إرتفاع تكالیف الإنتاج. ویتراوح معدل التضخم السنوي في هذه الحالة بین 10% – 25%.

التضخم الجامح Hyper Inflation

یحدث هذا النوع من التضخم في كثیر من الدول النامیة التي تعاني من إختلالات سیاسیة وحروب. ویتصف المستوى العام للأسعار بالتزاید بشكل مستمر وخلال فترة قصیرة. ویؤدي هذا النوع من التضخم إلى تراجع مستوى الثقة بالعملة المحلیة بسبب تدني قوتها الشرائیة، وقد یؤدي هذا النوع من التضخم كذلك إلى عدم قیام النقود بأحد أهم وظائفها وهي أنها مخزن للقیمة. وقد تصل نسبة التضخم في هذا النوع إلى أكثر من 200% خلال فترة أقل من سنة.

التضخم المكبوت Represses Inflation

یخضع هذا النوع إلى سیطرة الدولة من خلال ضبط ومراقبة الأسعار من قبل المؤسسات المختصة، بحیث لو تركت الأسعار دون إجراءات مضادة لارتفعت بشكل كبیر. وقد یتحول هذا النوع من التضخم في فترة قصیرة إلى تضخم متسارع أو جامح في بعض الأحیان خصوصاً عند توقف العمل بالإجراءات. و یصیب هذا النوع من التضخم الدول التي تخضع لظروف الحروب والكوارث الطبیعیة، حیث تقوم السلطات بفرض الأسعار الجبریة ونظام التوزیع بالبطاقات لأكثر المواد الضروریة.

التضخم المستورد Imported Inflation

وهو التضخم الناتج عن عوامل خارجیة مثل إرتفاع الأسعار في الدول المصدرة أو إرتفاع أسعار عناصر الإنتاج عالمیاً.

آثار التضخم

تشیر النظریة الإقتصادیة إلى أن التضخم لا یصیب أسعار السلع الإستهلاك ٕ یة فقط، وانما یتعداها إلى أسعار السلع الرأسمالیة والوسیطة التي تدخل في عملیة الإنتاج. وبهذا یصل تأثیر التضخم إلى القطاع الحكومي والقطاع الخارجي. وفیما یلي عرضاً لأهم آثار التضخم:

  1. یؤدي التضخم إلى تآكل القوة الشرائیة للنقود: یؤثر إرتفاع الأسعار على القدرة الشرائیة لذوي الدخل المحدود وعلى المستوى المعیشي لفئة كبیرة من المجتمع. ونتیجة لما سبق یتدنى مستوى الثقة بالعملة المحلیة، وعندها تفقد العملة وظیفتها كمخزن للقیمة، ویزداد التفضیل السلعي على التفضیل النقدي. وقد یتجه بعض الأفراد إلى الإحتفاظ بأموالهم بعملات أجنبیة یعتقدون أنها أكثر إستقراراً. وتؤدي هذه العملیة إلى إنخفاض قیمة العملة المحلیة وٕارتفاع في المستوى العام للأسعار.
  2. یؤثر التضخم على میزان المدفوعات: یؤدي إرتفاع قیمة السلع المحلیة المصدرة إلى الخارج إلى إنخفاض قدرتها التنافسیة وٕانخفاض الطلب علیها (إنخفاض الصادرات). كما أن إرتفاع السلع المحلیة مقارنة بالسلع الأجنبیة یزید الطلب على السلع المستوردة (زیادة المستوردات)، وهذا یؤدي إلى عجز في المیزان التجاري. كما أن إرتفاع أسعار السلع والخدمات یؤثر سلباً في حساب الدخل وحساب الخدمات في میزان المدفوعات. فعلى سبیل المثال، یؤدي التضخم إلى إنخفاض الطلب على السلع والخدمات السیاحیة والعلاجیة والتعلیمیة.
  3. یؤثر التضخم في صافي الموازنة العامة : یؤدي إرتفاع أسعار السلع والخدمات المحلیة والأجنبیة إلى زیادة الإنفاق الحكومي بشكل كبیر، الأمر الذي یؤدي إلى زیادة عجز الموازنة العامة واضطرار الدولة إلى الاقتراض من مصادر داخلیة أو خارجیة أو كلیهما. كما یؤدي التضخم إلى بطء تنفیذ المشاریع التنمویة مما یعیق عملیة التنمیة الإقتصادیة والإجتماعیة.
  4. یؤدي التضخم إلى اتساع الفجوة في توزیع الدخل والثروة مما قد یخلق حالة من عدم الإستقرار الإقتصادي والاجتماعي : فالتضخم یضر بذوي الدخل الثابت والمحدود مثل أولئك الذین یعیشون علـى معاشـات التقاعد والموظفین الذین لا تزید رواتبهم بقدر كاف یعوض الزیادة المستمرة في الأسعار أثناء التضخم.
  5. یؤدي التضخم إلى زیادة الفجوة بین سعر الفائدة الإسمي Nominal Interest Rateوسعر الفائدة الحقیقي Real Interest Rate :ویعرف سعر الفائدة الحقیقي بأنه الفرق بین سعر الفائدة الإسمي ومعدل التضخم. فإذا زاد معدل التضخم، فإن سعر الفائدة الحقیقي سینخفض والعكس صحیح. واذا كان معدل التضخم مساویاً تماماً لسعر الفائدة الإسمي، فإن سعر الفائدة الحقیقي یساوي صفر. ویشیر مبدأ فیشر إلى أن سعر الفائدة الإسمي یجب أن یعوض عن تكلفة الفرصة البدیلة (سعر الفائدة الحقیقي) وعن إنخفاض القوة الشرائیة الناجمة عن التضخم (معدل التضخم).
  6. یؤدي التضخم إلى إعادة توزیع جزء من الدخل من المقرضین إلى المقترضین بأسعار فائدة ثابتة.
  7. یؤدي التضخم إلى تدني القدرة على الإدخار وتدني الحافز نحو الإدخار والإستثمار، الأمر الذي یؤدي إلى تراجع معدلات النمو الإقتصادي.

ویمكن أن نلخص الفئات المتضررة من التضخم لتشمل ذوي الدخول النقدیة الثابتة التي لا تزید بإرتفاع معدل التضخم، وأصحاب المدخرات النقدیة، والمتعاقدون على تسلیم سلع في المستقبل، والمقرضون لمبالغ نقدیة بسعر فائدة ثابت. أما قائمة المستفیدین من التضخم فتشمل فئات مختلفة أهمها أصحاب الدخول المتغیرة والتي ترتفع مع إرتفاع الأسعار كالتجار، والمقترضین بأسعار فائدة ثابتة، وأصحاب الأصول الثابتة كالأرض والعقارات، وأصحاب المدخرات بالعملات الأجنبیة.

علاج التضخم

یشــكك الكثیــر مــن الإقتصــادیین بالقــدرة علــى عــلاج التضــخم بشــكل كامــل، وانمــا یــدعون إلــى التقلیــل مــن معدلات التضخم من أجل التقلیل مـن الآثـار السـلبیة علـى المسـتوى الجزئـي والكلـي. ویمكـن للحكومـة العمـل على الحد من إرتفاع الأسعار من خلال ما یلي:

1- الحد من المستوردات من السلع الكمالیة.

2الرقابـة المباشـرة علـى الأسـعار وذلـك مـن خـلال وضـع حـد أعلـى لأسـعار بعـض السـلع وٕاسـتخدام طـرق حدیثة لضبط الإنفاق.

3- تشجیع الإدخار وحفز عملیـة الإسـتثمار مـن خـلال خلـق بیئـة إسـتثماریة جاذبـة. وفـي هـذا المجـال یجـب أن تعمـل المؤسسـات الحكومیـة وغیـر الحكومیـة علـى تحسـین مؤشـرات القیـام بالأعمـال ومؤشـرات بیئـة الأعمال من أجل تشجیع الإستثمار وزیادة الإنتاج.

ومن أهم مؤشرات القیام بالأعمال ما یلي:

  • المؤشرات التي تتعلق بتأسیس مشـروع مـا وتشـمل: عـدد الإجـراءات اللازمـة، الوقـت الـلازم بالأیـام وتكلفة تأسیس مشروع كنسبة من متوسط الدخل الفردي.
    مؤشــرات تتعلــق بمــدى ســهولة تســجیل مشــروع وتشــمل: عــدد الإجــراءات اللازمــة والوقــت الــلازم لتأسیس مشروع.
    مؤشرات تتعلق بترخیص وبناء المشروع وتشمل عدد الإجراءات اللازمة والوقت اللازم للبناء.
    مؤشرات تتعلق بعملیة التوظیف.
    مؤشرات تتعلق بإنفاذ العقود وتشمل عدد الإجراءات اللازمة والوقت اللازم.
    مؤشر حمایة المستثمر وهو مؤشر الكشف.
    مؤشر إغلاق المشروع والفترة اللازمة لحل مشكلة الإفلاس.

أما أهم مؤشرات بیئة الأعمال بناء على المعلومات المستقاة من مسح المؤسسات فتشمل:

  • مؤشرات تتعلق باللوائح والضرائب، وتشمل الوقت اللازم للتعامل مع المسـئولین كنسـبة مـن الوقـت المخصص للإدارة ومتوسط عدد المقابلات مع مندوب الضرائب.
  • مؤشرات تتعلق بالتراخیص، وتشمل الوقت اللازم للحصول على الترخیص.
  • مؤشرات تتعلق بالفساد، وتشمل نسبة المؤسسات التي تدفع مدفوعات غیر رسمیة.
  • مؤشرات تتعلق بالجریمة وأثرها على المؤسسات، وتشمل قیمة الخسـارة نتیجـة الجریمـة كنسـبة مـن المبیعات.
  • مؤشــرات أخــرى مثل:نســبة المؤسســات التــي لا تعلـــن كــل مبیعاتهــا لأغــراض الضــرائب، وقیمــة الخســارة نتیجــة لإنقطــاع الكهربــاء كنســبة مــن المبیعــات، ونســبة المشــاریع التــي حصــلت علــى شـهادات جـودة لمنتجاتهــا، ونسـبة المؤسسـات التــي تسـاهم فـي ملكیتهــا أنثـى، ونسـبة المؤسســات التي تستخدم قروض بنكیة لتمویل الإستثمار، ونسبة المؤسسات التي تقدم تدریب.

4- السیاسـة النقدیـة الإنكماشـیة Contractionary Monetary Policy. وتنطـوي هـذه السیاسـة علـى تقلیــل العــرض النقــدي مــن خــلال أدوات السیاســة النقدیــة ( معــدل الإحتیــاطي الإجبــاري وســعر فائــدة الخصم وعملیات السوق المفتوحة).

5- السیاسـة المالیـة الإنكماشـیة Contractionary Fiscal Policy. وتقـوم الحكومـة وفقـاً لهـذه السیاسـة بتقلیــل الإنفــاق الحكــومي أو بزیــادة الضــرائب مــن أجــل تقلیــل الطلــب الكلــي علــى الســلع والخــدمات. ویدخل ضـمن إجـراءات السیاسـة المالیـة قیـام الحكومـة بوضـع حـد لإرتفـاع الأجـور مـن أجـل التقلیـل مـن التضخم الناجم عن إرتفاع تكالیف الإنتاج.

وأخیراً تجدر الإشارة إلى وجود علاقة عكسیة بین معدل البطالة والتضخم ممثلة بما یسمى منحنى فیلبس Philips Curve. ویعرف هذا المنحنى بأنه منحنى سالب المیل یبین العلاقة العكسیة بین معدل البطالة ومعدل التضخم. ویشیر المنحنى إلى أن على المجتمع الذي یرغب بتخفیض معدل البطالة أن یقبل بمعدل تضخم أعلى. كما أن على المجتمع الذي یرغب بكبح جماح التضخم وتقلیل معدل التضخم أن یقبل بمعدل بطالة أعلى. ولكن هل ما زالت النتائج التي حصل علیها فیلبس صحیحة؟ بالطبع لا، فقد ظهرت العدید من الدراسات التي تبین إرتفاع معدل البطالة جنباً إلى جنب مع معدل التضخم. وقد ظهر ما یسمى بمصطلح البطالة التضخمیة أو الركود التضخمي Stagflation والذي یفسر ما هو علیه الحال في الكثیر من الدول النامیة والفقیرة.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد