الاحتیال في القوائم المالية

0

مفهوم الاحتیال وأنوعه

یمثل الاحتیال التلاعب والتحریفات المتعمدة في القوائم المالیة. ویقسم إلى:

غش الإدارة

ویقصد به قیام الإدارة بالتلاعب في إعداد القوائم المالیة لعكس صورة غیر حقیقیة عن وضع المنشأة المالي ونتائج الأداء. مما یؤدي إلى إصدار تقریر مالي مضلل للمستخدمین.

ومن الممكن أن ترتكب الإدارة التي تتجاوز أنظمة الرقابة الاحتیال باستخدام أسالیب مختلفة، ومنها على سبیل المثال ما یلي:

  • تسجیل قیود وهمیة في دفتر الیومیة، وخصوصاً بالقرب من نهایة الفترة المالیة للتلاعب بالنتائج التشغیلیة أو تحقیق أهداف أخرى.
  • تعدیل الافتراضات بشكل غیر مناسب وتغییر الأحكام المستخدمة لتقدیر الأرصدة المحاسبیة.
  • إغفال أو تقدیم أو تأخیر الاعتراف في القوائم المالیة بالأحداث والمعاملات التي تمت أثناء فترة إعداد التقاریر.
  • إخفاء أو عدم الإفصاح عن حقائق قد تؤثر على المبالغ المسجلة في القوائم المالیة.
  • الدخول في معاملات معقدة مهیكلة لتحریف المركز المالي أو الأداء المالي للمنشأة.
  • تغییر السجلات والشروط الخاصة بالمعاملات الهامة وغیر العادیة.

ویصعب عادة كشف هذا النوع من الاحتیال لأنه یمارس من خلال اختراق أنظمة الرقابة الداخلیة من قبل مستوى إداري مرتفع، وعادة ما یتم إخفاء التحریف بوسائل یصعب تقدیرها.

غش الموظفین

ویقصد به سرقة الأصول أو استخدامها في غیر ما خصصت له. وكثیراً ما یقوم به الموظفون بمبالغ صغیرة نسبیاً أو غیر هامة، قد نهأ إلا یشمل أیضاً المدراء الذین هم عادة أكثر قدرة على إخفاء حالات سوء التخصیص بطرق یصعب اكتشافها. ومن الممكن یتم أن سوء تخصیص الأصول بطرق عدة، منها:

  • سرقة المقبوضات (على سبیل المثال اختلاس تحصیلات الذمم المدینة أو تحویل المقبوضات فیما یتعلق بالحسابات المشطوبة إلى حسابات مصرفیة خاصة).
  • سرقة أصول فعلیة أو ملكیة فكریة (مثل سرقة المخزون السلعي للاستعمال الشخصي أو البیع أو سرقة الخردة لإعادة بیعها، أو التواطؤ مع منافس بإفشاء بیانات تقنیة مقابل دفع أموال).
  • التسبب في أن تدفع المنشأة مقابل بضائع وخدمات لم یتم استلامها (على سبیل المثال دفعات لبائعین وهمیین أو رشاوي تدفع للذین یقومون بالبیع لوكلاء الشراء للمنشأة مقابل تضخیم الأسعار أو دفعات لموظفین وهمیین).
  • استخدام أصول المنشأة للاستعمال الشخصي(على سبیل المثال استخدام أصول المنشأة كضمان لقرض شخصي أو قرض لطرف ذي علاقة).

مسؤولیة منع واكتشاف الاحتیال

مسؤولیات الإدارة عن اكتشاف الاحتیال

إن المسؤولیة الرئیسیة لمنع واكتشاف الاحتیال تقع على الإدارة، من خلال تصمیم وتنفیذ نظام رقابي فعال، والمحافظة على الإجراءات والسیاسات للمساعدة في تحقیق هدف ضمان السلوك المنظم والكفؤ لأعمال المنشأة إلى أبعد حد ممكن، وتتضمن هذه المسؤولیة تنفیذ العملیات التشغیلیة للنظم المحاسبیة والرقابة الداخلیة والتي صممت من أجل منع واكتشاف الخطأ والاحتیال. إن مثل هذه النظم تقلل من مخاطر التحریف ولكن لا تستبعدها، بغض النظر عما إذا كانت قد نتجت عن الخطأ أو الاحتیال، ووفقاً لذلك فان الإدارة تأخذ على عاتقها المسؤولیة لأي مخاطرة متبقیة. وتحتاج الإدارة أیضاً وبإشراف الأشخاص المكلفین بالتحكم المؤسسي إلى وضع توجه سلیم للشركة وخلق ثقافة للأمانة والأخلاق العالیة والمحافظة علیها.

مسؤولیات المراجع عن اكتشاف الاحتیال

یقع على عاتق المراجع الذي یقوم بعملیة مراجعة معینة وفقاً لمعاییر المراجعة الدولیة مسؤولیة الحصول على تأكید معقول بأن القوائم المالیة بمجملها تخلو من الأخطاء الجوهریة، سواء كانت بسبب الاحتیال أو الخطأ. ویطلب منه بالتالي أن یضمن برنامج المراجعة إجراءات قد تكشف الاحتیال.

وتعتمد قدرة المراجع على كشف الاحتیال على:

  • براعة مرتكب الاحتیال.
  • مدى تكرار ونطاق التلاعب.
  • درجة التواطؤ المعنیة والحجم النسبي للمبالغ المختلفة المتلاعب بها.
  • المناصب التي یشغلها أولئك الأفراد المتورطین.

الاستفسار من الإدارة عن الاحتیال

یجب على المراجع إجراء استفسارات من الإدارة فیما یتعلق بما یلي:

  • تقییم الإدارة لمخاطرة احتمال وجود أخطاء جوهریة في القوائم المالیة بسبب الاحتیال، بما في ذلك طبیعة هذه التقییمات ونطاقها وتكرارها.
  • أسلوب الإدارة في التحدید والاستجابة لمخاطر الاحتیال في المنشأة في بما ذلك أیة مخاطر معینة للاحتیال حددتها الإدارة أو تم إبلاغها بها، أو أرصدة الحسابات أو فئات المعاملات أو الإفصاحات التي یمكن أن توجد لها مخاطرة الاحتیال.
  • اتصال الإدارة، إن وجد، مع المكلفین بالحوكمة فیما یتعلق بأسالیبها في تحدید مخاطر الاحتیال في المنشأة والاستجابة لها.
  • اتصال الإدارة، إن وجد، مع الموظفین فیما یتعلق بآرائهم حول ممارسات العمل والسلوك الأخلاقي.
  • تفاصیل أي عملیات احتیال سابقة.

تحدید وتقییم المخاطر التي قد ینجم عنها قوائم مضللة نتیجة للاحتیال

هنالك ثلاثة عوامل یمكن أن ترافق الاحتیال. ویحتوي كل عامل على مجموعة من المؤشرات التي تساعد المراجع على التنبؤ فیما إذا كان هناك احتمال كبیر أو متوسط أو صغیر بوقوع الاحتیال. وفیما یلي بیان لهذه العوامل:

العامل الأول: الظروف التي تسمح للإدارة بارتكاب الاحتیال:

  • ضعف الرقابة الداخلیة.
  • هیمنة الإدارة, القرارات التشغیلیة والتمویلیة تتم من خلال شخص واحد أو أشخاص قلیلین.
  • صعوبة مراجعة العملیات المالیة.
  • صعوبة الحكم الشخصي عند تحدید إجمالي رصید حساب ما أو فئة من العملیات المالیة.
  • العمیل یتم مراجعته لأول مرة ولا توجد معلومات كافیة من المراجع السابق.
  • ضعف مستوى التدریب والممارسة لدى العاملین في الإدارة المحاسبیة.

العامل الثاني: دوافع الإدارة لارتكاب الاحتیال:

  • النمو السریع للشركة, حیث یوجد تغییرات عدیدة في الشركة وبیئتها.
  • وجود ظروف قانونیة معاكسة من خلال ادعاءات تنظیمی أو ة قضایا لها أثر كبیر.
  • عدم اتفاق الأرباح مع الاتجاه في النشاط التي تعمل فیه الشركة.
  • وجود خطر لعدم تمكن الشركة من الوفاء بالالتزامات التي علیها.
  • اتخاذ الإدارة لقرارات محاسبیة مشددة على نحو غیر مبرر خصوصاً في ظل وضع الأرباح الحالي.
  • عدم احترام الإدارة والعاملین في الشركة للهیئات التنظیمیة.

العامل الثالث: وجود اتجاه حسي لدى من یوجدون في موقف یسمح لهم بارتكاب الاحتیال للقیام بذلك:

  • ضعف الرقابة الداخلیة.
  • لامركزیة التنظیم مع عدم وجود الإشراف الملائم.
  • تأكید الإدارة على نحو غیر مبرر على مقابله التوقعات أو الأهداف الكمیة الأخرى.
  • عدم الأمانة والكذب على المراجع ومراوغته في الإجابة على الأسئلة وما یرغب في التوصل إلیه.
  • حدوث تصرفات غیر قانونیة مع وجود محاولات لتغطیتها.
  • اتجاه الإدارة نحو المخاطرة مع عدم وجود ما یبرر ذلك في ظل الظروف الحالیة.
اترك تعليقا