الشروط الواجب توافرها لقبول عملیة المراجعة

0

یتم تعیین المراجع الخارجي بواسطة المالك/الملاك كقاعدة عامة. حیث یتم التعیین من قبل المالك في المنشآت الفردیة، أو من قبل الشركاء في شركات الأشخاص، أو من قبل المساهمین (الهیئة العامة) أو مجلس الإدارة بتفویض من الهیئة العامة في الشركات المساهمة، وقد تلعب لجنة المراجعة دور مهم في ذلك.

ویجوز أن یتم تعیین أكثر من مراجع لمراجعة القوائم المالیة، وفي هذه الحالة یصبح هؤلاء المراجعون مسؤولون مسؤولیة تضامنیة عن أداء الخدمة المطلوبة. أما بالنسبة لتعیین مراجع الحسابات خلال فترة التأسیس أو بدایة عمر المنشآت فالقانون أعطى الحق للجنة المؤسسیین أو للهیئة التأسیسیة للقیام بانتخاب مراجعي الحسابات وتحدید أتعابهم.

الشروط الواجب توافرها لقبول عملیة المراجعة

أما بالنسبة للمراجع وقبل الموافقة على قبول التكلیف للقیام بعملیة المراجعة فیجب أن تتم عملیة القبول وفقاً للإجراءات المتبعة في نظام رقابة الجودة المطبق، والتي عادة ما تتضمن:

1- إجراءات لتقییم العملاء المتوقعین وللموافقة علیهم كعملاء، ویمكن أن تتضمن إجراءات التقییم ما یلي:

  • – الحصول على ومراجعة القوائم المالیة المتاحة التي تتعلق بالعمیل المتوقع، مثل التقاریر السنویة و القوائم المالیة المرحلیة.
  • الاستعلام من أطراف أخرى كموظفي بنك العمیل المتوقع والمستشارین القانونیین وآخرین في مجتمع المال والأعمال عن أیة معلومات تتعلق بالعمیل والتي لها تأثیر على تقییم قبول التكلیف.
  • الاتصال مع المراجع السابق، والاستفسار عن الحقائق التي یمكن أن تؤثر على نزاهة الإدارة،ٕ والخلافات مع الإدارة حول السیاسات المحاسبیة واجراءات المراجعة أو أیة أمور مهمة مشابهة وأسباب تغییر المراجعيين.
  • تقییم استقلالیة مكتب المراجعة وقدرته على خدمة العمیل المتوقع.
  • الأخذ في الاعتبار الحاجة للمهارات والكفاءة الفنیة المناسبة لنشاط العمیل المتوقع.
  • التأكد من أن قبول العمیل لن یشكل خرقاً لقواعد المهنة الأخلاقیة.

2- تعیین شخص أو مجموعة بمستویات إداریة مناسبة لتقییم المعلومات التي تم الحصول علیها المتعلقة بالعمیل المتوقع، لاتخاذ قرار القبول، مع مراعاة مایلي:

  • أنواع الارتباطات التي لا تقبلها الشركة أو التي یمكن قبولها تحت ظروف معینة فقط.
  • توثیق النتائج التي تم التوصل إلیها.
  • إبلاغ الموظفین المناسبین بسیاسات واجراءات الشركة لقبول العملاء.

3- تعیین مسؤولین عن إدارة ومراقبة الامتثال لسیاسات وإجراءات شركة المراجعة لقبول العملاء

وعند حصول المراجع على كتاب التكليف بالتعیین من العمیل باختیاره لمراجعة القوائم المالیة للمنشأة، وقبل موافقته بقبول مهمة المراجعة واصداره لكتاب التكليف بالتعیین، یجب أن یقوم بـ:

1- الحصول على موافقة الإدارة على أنها تقر وتدرك مسؤولیتها عن الأمور التالیة:

  • إعداد القوائم المالیة وفقاً لإطار إعداد التقاریر المالیة المعمول به.
  • تصمیم وتنفیذ نظام الرقابة الداخلیة حسبما تراه الإدارة ضروریاً من جلأ إعداد القوائم المالیة خالیة من الأخطاء الجوهریة, سواء كانت ناجمة عن احتیال أم خطأ.

2- السماح للمراجع الوصول إلى كافة المعلومات التي تعلم الإدارة بأنها مرتبطة بإعداد القوائم المالیة مثل السجلات والوثائق والعقود والمستندات وغیرها من الأمور ذات العلاقة.

3- تزوید المراجع بالمعلومات الإضافیة التي قد یطلبها لتحقیق هدف عملیة المراجعة.

4- التأكد أن إطار إعداد التقاریر المالیة الذي تم تطبیقه في إعداد القوائم المالیة مقبول.

5- وصول المراجع غیر المقید إلى الأشخاص الذین یعملون في المنشأة والذین یرى المراجع بأنه من الضروري الحصول على أدلة مراجعة منهم.

6- عدم فرض أیة قیود على نطاق عمل المراجع قبل قبول عملیة المراجعة ، وفي حال فرضت الإدارة أو المكلفون بالحوكمة قیداً على نطاق عمل المراجع فیما یخص عملیة مراجعة مقترحة بحیث یعتقد المراجع بأن هذا القید سیؤدي إلى حجب الرأي حول القوائم المالیة, فینبغي أن یرفض المراجع القیام بعملیة المراجعة , إلا في حال اقتضى القانون أو النظام القیام بذلك.

7- تقییم مدى وجود أي تهدیدات للمبادئ الأساسیة لعملیة المراجعة ، وتحدید مدى القدرة على تقلیص هذه التهدیدات إلى مستوى منخفض مقبول یسمح بقبول عملیة المراجعة . وهذا یتطلب من المراجع جمع المعلومات اللازمة لتقییم مدى وجود أي من هذه التهدیدات، ومن هذه المعلومات:

  • أسماء الشركاء والمدراء والموظفین الأساسیین المؤثرین لتحدید وجود أي تهدید على الاستقلالیة.
  • أنواع النشاطات التي تمارسها المنشأة لتحدید وجود أي تهدید للكفاءة في أداء مهمة المراجعة .
  • وجود أیة اتفاقیات أخرى مع المنشأة قد تؤثر على موضوعیة المراجع في أداء عملیة المراجعة ،كإعداد القوائم المالیة أو المشاركة في تصمیم أو تنفیذ النظام المالي والمحاسبي.

وعلى المراجع عند قبول مهمة المراجعة توثیق ما یلي:

  • القضایا المتعلقة بالامتثال للمتطلبات الأخلاقیة ذات العلاقة وكیفیة معالجتها.
  • الاستنتاجات حول الامتثال لمتطلبات الاستقلالیة التي تنطبق على عملیة المراجعة وأي نقاشات ذات علاقة مع المؤسسة والتي تدعم هذه الاستنتاجات.
  • الاستنتاجات التي تم التوصل إلیها فیما یتعلق بالموافقة على عملیة المراجعة . والمشاورات التي تمت خلال فترة أخذ قرار القبول .

اعتبارات أخرى عند قبول عملیة المراجعة

الاتصال بالمراجع السابق

عند تعیین المراجع لأول مرة بدلاً من مراجع سابق، یجب أن یتأكد من عدم وجود أسباب مهنیة تبرر عدم قبوله ذلك التعیین، ویصعب القیام بذلك بدون اتصال مباشر مع المراجع السابق. ویحقق هذا الاتصال الأهداف التالیة:

1- حمایة المراجع من قبول التعیین في ظروف لا یعرف فیها كل الحقائق ذات الصلة. وأن یتأكد المراجع الجدید أن أسباب إجراء التغییر في التعیین مقبولة وتسمح بقبول التعیین بالشكل المناسب.

2- حمایة أقلیة المالكین في المنشأة الذین لا یعرفون تماماً كل ظروف التغییر المقترحة.

3- حمایة مصالح المراجع السابق عندما یكون التغییر ناجماً عن التدخل أو محاولة التدخل في واجبات المراجع . فقد تشیر المعلومات التي یقدمها المراجع السابق على سبیل المثال إلى أسباب مزعومة یقدمها العمیل من أجل التغییر ولكنها لا تطابق الحقیقة، وربما تكشف أن اقتراح تغییر المراجع كان لأن المراجع السابق متمسك بمواقفه، وینفذ بشكل صحیح مهامه، ووجود خلافات جوهریة مع العمیل.

4- المحافظة على العلاقات الإیجابیة التي یجب أن تتوفر بین جمیع المراجعين .

إن مدى قدرة المراجع السابق على مناقشة أمور العمیل مع المراجع المقترح تعتمد على:

  • حصوله على موافقة العمیل، و/أو
  • المتطلبات القانونیة أو الأخلاقیة التي تتعلق بالإفصاح عن المعلومات.

5- وفي جمیع الحالات یجب أن یتعامل المراجع الجدید بأقصى درجات السریة وأن یعطى الاعتبار المناسب لأیة معلومة یقدمها المراجع السابق. علماً بأن وجود أتعاب مستحقة للمراجع السابق لیست سبباً مهنیاً یمنع مراجعا  آخر من قبول التعیین.

وقبل الموافقة على التعیین، على المراجع الجدید أن یتأكد من أن العمیل قد كشف للمراجع السابق عن التغییر وأعطاه الإذن بتزویده بالمعلومات اللازمة، ویفضل أن یكون ذلك خطیاً، لیناقش الأمور والمعلومات بشكل كامل وبحریة تامة مع المراجع الجدید. واذا رفض العمیل ذلك الطلب، فعلى المراجع الجدید أن یرفض التعیین في غیاب الظروف الاستثنائیة والمعرفة التامة، وما لم یكن هناك رضا بالحقائق الضروریة.

إذا لم یستلم المراجع الجدید الجواب من المراجع السابق خلال وقت معقول، مع عدم وجود أسباب للاعتقاد بوجود أیة ظروف استثنائیة تحیط بعملیة التغییر، یجب على المراجع الجدید أن یتصل مع المراجع السابق ٕ بوسیلة أخرى، وإن لم یحصل على جواب مرضٍ، ففي هذه الحالة یجب أن یرسل المراجع الجدید رسالة أخرى یذكر فیها افتراض عدم وجود سبب مهني یمنع قبول التعیین مع وجود النیة لقبول ذلك.

نزاهة الإدارة

یجب أن یقوم المراجع بجمع المعلومات المناسبة للحكم على نزاهة وأمانة الإدارة ولو بشكل مبدئي، وهذا یساعد المراجع في تقدیر مخاطرة قبول التكلیف واتخاذ القرار المناسب. ویمكن جمع هذه المعلومات من مصادر مختلفة كالمراجع السابق والمستشارین القانونیین والبنوك ومجلات الأعمال ومن خلال خبرته ومعرفته السابقة. وعادة ما تتضمن تلك المعلومات مدى التزام الإدارة بالقیام بمسؤولیاتها، ومن أمثلة ذلك ما یلي:

1- مسؤولیة الإدارة عن منع واكتشاف الخطأ والاحتیال: تحتاج الإدارة وبإشراف الأشخاص المكلفین بالرقابة إلى وضع توجه سلیم للشركة وخلق ثقافة للأمانة والأخلاق العالیة والمحافظة علیها، وانشاء الأنظمة الرقابیة المناسبة لمنع واكتشاف الخطأ والاحتیال داخل المنشأة.

2- مسؤولیة الإدارة والأشخاص المكلفین بالرقابة عن فعالیة النظم المحاسبیة وسلامة التقریر المالي للمنشأة، وأن الأنظمة الرقابیة المناسبة قد وضعت في الموضع الصحیح أو الملائم، بما في ذلك الرقابة المالیة.

3- مسؤولیة الإدارة بشأن الالتزام بالقوانین والأنظمة: إن الإدارة مسؤولة عن التأكد من أن فعالیات المنشأة تسیر حسب القوانین والأنظمة، واكتشاف أي حالات عدم التزام تقع أیضاً. وفیما یلي بعض السیاسات والإجراءات التي قد تساعد الإدارة على الوفاء بمسؤولیاتها لمنع واكتشاف عدم الالتزام:

  • مراقبة المتطلبات القانونیة والتأكد من أن إجراءات التشغیل قد صممت لمقابلة هذه المتطلبات.
  • تأسیس وتشغیل أنظمة ملائمة للرقابة الداخلیة.
  • وضع قواعد سلوكیة للعمل، والإعلان عنها ٕ واتباعها.
  • التأكد أن من الموظفین قد تدربوا بشكل ملائم على قواعد العمل هذه وفهموها.
  • مراقبة الالتزام بقواعد العمل واتخاذ الإجراءات التأدیبیة المناسبة تجاه الموظفین الذین لا یلتزمون بها .
  • تعیین مستشارین قانونیین للمساعدة في مراعاة المتطلبات القانونیة.
  • الاحتفاظ بسجل یتضمن القوانین المهمة التي على المنشأة الالتزام بها ضمن اختصاصها القطاعي، إضافة إلى سجل بالشكاوي.

وعند وجود مؤشرات على عدم نزاهة الإدارة فعلى المراجع رفض التكلیف للقیام بعملیة المراجعة.

القوانین المحلیة والتشریعات

في إطار التطورات الاقتصادیة التي یشهدها العالم تقوم الحكومة بدور بالغ الأهمیة لحمایة الاقتصاد الوطني من ناحیة وحمایة المستثمرین من ناحیة أخرى من خلال إصدار التشریعات المناسبة والملائمة للمستجدات والتطورات كفشل الشركات العملاقة وحالات إفلاس البنوك، ولذلك فإن التشریعات التي تؤثر في ممارسة المراجعين لعملهم تشمل:

1- قانون الشركات السائد في الدولة وأنظمته ولوائحه التنفیذیة والتعلیمات الصادرة بموجبه.

2- قانون هیئة الأوراق المالیة وسوق المال السائد في الدولة وأنظمته ولوائحه التنفیذیة والتعلیمات الصادرة بموجبه.

3- قانون مهنة المحاسبة والمراجعة السائد في الدولة وأنظمته ولوائحه التنفیذیة والتعلیمات الصادرة بموجبه.

4- العدید من القوانین الأخرى مثل قانون البنوك وقانون التأمین وقانون المعاملات الإلكترونیة وقانون غسیل الأموال وقانون الإستثمار وقانون الضرائب على الدخل والمبیعات وقانون التأجیر التمویلي وغیر ذلك من القوانین ذات العلاقة بممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة .

ولذلك تقع على المراجعين مسؤولیة الالتزام بتطبیق المتطلبات القانونیة ( كحد أدنى) عند ممارسة العمل المهني، وخاصة تلك المتعلقة بتدقیق القوائم المالیة.

وتتولى جمعیات المحاسبین والمراجعين في معظم دول العالم، مهمة الإشراف والمتابعة للمراجعین من خلال تشكیل لجان خاصة تعتني بالأمور التالیة:

1- الترخیص لمزاولة المهنة، وما یتطلب ذلك من تدریب وتعلیم مستمر وعقد امتحان.

2- التفتیش للتأكد من أن المحاسب المزاول لمهنة المراجعة متفرغ لها ویقوم بمزاولتها، كما أنه ملتزم بمعاییر المراجعة المعتمدة وآداب السلوك المهني.

3- اتخاذ الإجراءات التأدیبية المناسبة بعد النظر في الشكاوي بحق المراجعين والتحقیق فیها.

وتتحدد علاقة معاییر المراجعة الدولیة مع معاییر المراجعة المحلية على أساس أنها لا تعطى الأولویة في التطبیق عندما تتعارض مع الأنظمة المحلیة الخاصة بمراجعة المعلومات المالیة في أي بلد، ویتم الالتزام التلقائي بهذه المعاییر في الحالات التي تتفق فیها الأنظمة مع المعایر المحلية ، ویتضح ذلك من خلال ما ورد في مقدمة معاییر المراجعة الدولیة حیث تضمنت ما یلي:

1- یدرك مجلس معاییر المراجعة والتأكید الدولیة أن الأنظمة المحلیة الخاصة بالقوانین والتعلیمات الصادرة عن المؤسسات الحكومیة أو المهنیة في كل بلد بدرجة مختلفة تؤثر في الممارسة المهنیة لعملیات المراجعة .

2- یحاول المجلس أخذ مظاهر الاختلاف بین معاییر المراجعة المطبقة في كل دولة بعین الاعتبار في محاولة لتحقیق القبول الدولي لمعاییر المراجعة الدولیة.

3- تكون الأولویة للمعاییر والمتطلبات المحلیة على تلك الصادرة عن المجلس إلا في الحالات التي لا توجد فیها معاییر محلیة عندئذ تطبق بصورة تلقائیة المعاییر الدولیة.

اترك تعليقا