مفهوم المراجعة الخارجية

0

 ماهیة عملیة المراجعة؟

إن تحقیق هدف المحاسبة بتزوید مستخدمي القوائم المالیة بمعلومات مفیدة لاتخاذ قرارات اقتصادیة رشیدة، مرهون بمدى مصداقیة هذه القوائم ومدى تعبیرها عن الوضع المالي الحقیقي للمنشأة وأداءها المالي. ومن هنا جاء دور المراجع الخارجي لإضفاء هذه المصداقیة من خلال التحقق من مدى عدالة القوائم المالیة وأنها معدة وفقاً لإطار إبلاغ مالي محدد.

وكذلك فإن المراجع یخضع لإطار مهني ( معاییر رقابة الجودة والتدقیق والمراجعة وخدمات التأكید الأخرى والخدمات ذات العلاقة) یعتبر كمرجعیة له في تحدید أوجه النشاط التي تغطیها هذه المعاییر وكیفیة تنفیذه لهذه النشاطات بالصورة المطلوبة.

عملیة مراجعة القوائم المالیة

أن الهدف من إجراء عملیة المراجعة هو تعزیز درجة ثقة المستخدمین المستهدفین في القوائم المالیة ویتم تحقیق ذلك من خلال تعبیر المراجع عن رأیه حول ما إذا كانت القوائم المالیة معدة من كافة النواحي الهامة وفقاً لإطار إعداد التقاریر المالیة المعمول به. وفي حالة معظم أطر الأهداف العامة یكون رأي المراجع حول ما إذا كانت القوائم المالیة معروضة بشكل عادل من كافة النواحي الهامة أو ما إذا كانت تنقل وجهة نظر صحیحة وعادلة وفقاً لإطار إعداد التقاریر المالیة المعمول به، وأن عملیة المراجعة مؤداة وفقاً لمعاییر المراجعة الدولیة ومتطلبات السلوك الأخلاقي ذات العلاقة.

تقتضي معاییر المراجعة الدولیة، كأساس لرأي المراجع أن یحصل المراجع على تأكید معقول حول ما إذا كانت القوائم المالیة ككل خالیة من الأخطاء الجوهریة سواء كانت ناجمة عن الاحتیال أو خطأ. وأن ٍ التأكید المعقول هو مستوى عال من التأكید ویتم الحصول علیه عندما یحصل المراجع على أدلة مراجعة كافیة ومناسبة للحد من مخاطرة المراجعة ( أي مخاطرة أن یعبر المراجع عن رأي غیر مناسب عندما تحتوي القوائم المالیة على أخطاء جوهریة ) إلى مستوى متدن مقبول، ومع ذلك لا یعتبر التأكید المعقول مستوى مطلقاً من التأكید بسبب وجود محددات لعملیة المراجعة التي ینتج عنها معظم أدلة المراجعة التي یستخلص منها المراجع استنتاجاته ویستند إلیها في تكوین رأیه لیكون مقنعاً أكثر من كونه قاطعاً.

یطبق المدقق مفهوم الأهمیة النسبیة في كل من تخطیط وأداء عملیة المراجعة وفي تقییم تأثیر الأخطاء المحددة في عملیة المراجعة والأخطاء غیر المصححة إن وجدت على القوائم المالیة وبشكل عام تعتبر الأخطاء بما في ذلك الحذوفات جوهریة عندما یكون من المتوقع أن تؤثر بشكل فردي أو مجتمعة على القرارات الاقتصادیة للمستخدمین التي یتخذونها على أساس القوائم المالیة. ویتم إصدار الأحكام حول الأهمیة النسبیة في ضوء الظروف المحیطة وتتأثر بوجهة نظر المراجع حول احتیاجات مستخدمي القوائم المالیة من المعلومات المالیة وبحجم وطبیعة الخطأ أو كلاهما، و یتعامل رأي المراجع مع القوائم المالیة ككل ولذلك فإن المراجع غیر مسؤول عن الكشف عن أخطاء غیر جوهریة بالنسبة للقوائم المالیة ككل.

تحتوي معاییر المراجعة الدولیة على الأهداف والمتطلبات وآلیة التطبیق والمواد التوضیحیة الأخرى المصممة لدعم المراجع في الحصول على تأكید معقول وتقتضي معاییر المراجعة الدولیة من المراجع ممارسة ٕ الحكم المهني والالتزام بالتشكك المهني أثناء تخطیط واجراء عملیة المراجعة وأن یقوم بما یلي من بین أمور أخرى:

  • تحدید وتقییم مخاطر الأخطاء الجوهریة سواء كانت ناتجة عن احتیال أم خطأ بالاستناد إلى فهم المنشأة وبیئتها في بما ذلك نظام الرقابة الداخلیة لدیها.
  • الحصول على أدلة مراجعة كافیة ومناسبة حول إذا ما كانت الأخطاء موجودة أم لا وذلك من خلال تصمیم وتطبیق إجراءات استجابة مناسبة للمخاطر المقیمة.
  • تكوین رأي حول القوائم المالیة بالاستناد إلى الاستنتاجات التي تم التوصل إلیها من أدلة المراجعة التي تم الحصول علیها.

ویتم إجراء عملیة المراجعة وفقاً لمعاییر المراجعة الدولیة على افتراض أن الإدارة والمكلفین بالحوكمة یقرون ویدركون بأنهم یتحملون المسؤولیات التالیة:

1- إعداد القوائم المالیة وفقاً لإطار إعداد التقاریر المعمول به (كمعاییر التقارير المالية الدولیة).

2- تصمیم وتنفیذ نظام الرقابة الداخلیة بما یضمن إعداد قوائم مالیه خالیة من الأخطاء الجوهریة سواء كانت ناجمة عن احتیال أو أخطاء.

3- تزوید المراجع بما یلي:

  1. الوصول إلى كافة المعلومات المرتبطة بإعداد القوائم المالیة مثل السجلات والوثائق والمسائل الأخرى.
  2. المعلومات الأخرى التي قد یطلبها المراجع للقیام بعملیة المراجعة .
  3. السماح للمراجع بالوصول غیر المقید إلى أي أشخاص یعملون داخل المنشأة، ویرى المراجع بأنه من الضروري الحصول على أدلة مراجعة منهم.
اترك تعليقا